الصومال الاشتباكات تدمر المزارع وتفاقم خسائر الأسر الريفية

138 مشاهدة
تواجه 300 أسرة نازحة أزمة إنسانية حادة في مخيمات تقع خارج مدينة مركة الساحلية بإقليم شبيلى السفلى على بعد 93 كيلومترا جنوب مقديشو بعد فرارهم من منطقة أوطيغلي مطلع أكتوبر تشرين الأول الماضي إثر اشتباكات بين القوات الحكومية الصومالية ومقاتلي حركة الشباب تركت هذه الأسر منازلها ومزارعها من دون أن تتمكن من حمل ما يمسك رمقها لتجد نفسها بلا طعام كاف ولا مياه صالحة للشرب ولا مأوى يحميها من المطر والحر والشمس حسن نور علي البالغ من العمر 55 عاما وصل إلى المخيم مع زوجته وأطفاله السبعة بعد أن فقد كل ما يملك يجلس اليوم تحت ظل أشجار جافة تحولت إلى سقف مؤقت فوق رؤوس أطفاله يقول بصوت متعب نعاني من الجوع والعطش الأطفال يمرضون ولا نملك سوى أكواخ من أغصان الأشجار أحيانا نمضي 48 ساعة بلا طعام ويتطلب الحصول على المياه الوقوف لساعات في طوابير طويلة لتأمين لترين فقط من الماء يتم ضخهما عبر أنبوب من بئر في مدينة مركة بينما يعتمد حسن على وجبات بسيطة يتقاسمها مع سكان المخيم القدامى كان حسن مزارعا يمتلك أربعة هكتارات من الأراضي المزروعة بالخضراوات قبل نزوحه بقليل لكن منتجات مزرعته تلفت بعد مغادرته المنطقة فيما أحرق منزله المؤلف من ثلاث غرف خلال الاشتباكات بحسب ما أخبره جيرانه وبعد أسبوعين من محاولات البحث عن عمل يومي في مدينة مركة بلا جدوى يدرك حسن أن عودته إلى حياته السابقة أصبحت شبه مستحيلة يقول بأسى لم يبق شيء نعود إليه المزرعة دمرت والبيت احترق آحادو أمين مودي أرملة تبلغ من العمر 61 عاما تعيش هي الأخرى في المخيم بعدما قتل زوجها في تبادل لإطلاق النار بمنطقة جوهرة في إقليم شبيلى السفلى تعيل ثمانية أطفال تقول وهي توزع ما تيسر من الطعام أحيانا نعيش على وجبة واحدة كل يومين كنا نزرع أرضنا ونعيش بكرامة واليوم نعتمد على ما يجود به الآخرون اضطر أطفالها مثل كثير من أطفال المخيم إلى ترك الدراسة تضيف عندما كان والدهم موجودا لم نكن نعرف الجوع اليوم لا مزرعة ولا دخل وننتظر المساعدة فقط وفي السياق يقول مريدي حسن أبوكر رئيس مخيم بولوسمو في ضاحية مركة إن الأسر القديمة في المخيم تتقاسم ما لديها من ماء وغذاء مع الوافدين الجدد لكنه يحذر من تفاقم الوضع مع استمرار تدفق العائلات الفارة من مناطق النزاع ويضيف نطالب المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل الحاجة الأكثر إلحاحا هي الماء والمأوى ويعيش الصومال دوامة من النزوح المتكرر نتيجة الصراعات في مناطق ريفية تعتمد أساسا على الزراعة والرعي ما يحرم الأسر من مصدر رزقها الأساسي ويقودها إلى الاعتماد الكامل على المساعدات الإنسانية في ظل تراجع فرص العمل وانعدام الأمن وكان برنامج الأغذية العالمي WFP قد حذر في أكتوبر تشرين الأول الماضي من انخفاض التمويل الدولي المخصص للصومال ما يدفعه إلى تقليص المساعدات الغذائية لمئات الآلاف من الأسر وذكر البرنامج في بيان سابق أن ملايين الصوماليين قد يواجهون مستويات خطيرة من الجوع إذا استمر النقص في الدعم مؤكدا أن ما لا يقل عن 4 3 ملايين شخص يحتاجون إلى مساعدات عاجلة وبينما تنتظر هذه الأسر وصول الدعم تعيش يوميا على الأمل وتقف في طوابير الماء والغذاء لتنجو من يوم إلى آخر في انتظار استجابة إنسانية تمنع تحول معاناتها إلى كارثة أكبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح