الصمود الأسطوري إيران في مرمى النار لكنها واقفة لا تنكسر
67 مشاهدة

تحليل/عبدالكريم مطهر مفضل/وكالة الصحافة اليمنية//
في أعقاب الغارات الجوية المكثفة التي شنها سلاح الجو “الإسرائيلي” على مواقع عسكرية وعلمية في إيران يوم الجمعة الماضية، بدا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تراهن على إحداث صدمة استراتيجية في قلب منظومة الردع الإيرانية.
إلا أن الساعات التي تلت الهجوم كشفت عن حقيقة مغايرة: دولة قادرة على امتصاص الضربات، إعادة التموضع، والاستعداد لجولة جديدة، دون أن تُظهر علامات انهيار أو تراجع.
اغتيال القادة لا يكسر العمود الفقري
استهدفت الضربات الإسرائيلية الأخيرة مواقع يُعتقد أنها تضم منشآت بحث نووي وعسكري، وأسفرت – بحسب وسائل الإعلام – عن مقتل عدد من كبار القادة في الحرس الثوري وعلماء في البرنامج النووي.. غير أن طهران تعاملت مع الحدث بهدوء أعصاب محسوب، إذ أعلنت أنها “تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين”، دون أن تنزلق إلى مواجهة شاملة قد تكون إسرائيل تسعى لاستدراجها إليها.
هذه ليست المرة الأولى التي تُفقد فيها إيران كوادر استراتيجية في عمليات اغتيال مركزة. فقد سبق أن فقدت شخصيات بارزة مثل القائد العسكري قاسم سليماني والعالم النووي فخري زاده وغيرهم، لكنها أثبتت في كل مرة أنها بنت نظامًا مؤسساتيًا مقاومًا للهزّات، يحوّل الخسائر إلى دوافع لتعزيز البنية الأمنية والعسكرية، بدلًا من تفككها.
من الحرب النفسية إلى الجاهزية الدفاعية
الضربات الأخيرة جاءت في سياق تصعيد محسوب يسعى فيه الاحتلال الإسرائيلي – بدعم ضمني من واشنطن – إلى لجم القدرات الإيرانية، خصوصًا النووية والعابرة للحدود.. لكن طهران نجحت، على ما يبدو، في تجنّب فخ الحرب النفسية والإعلامية.
إذ نقلت وسائل إعلام رسمية أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت عددًا من الطائرات المسيرة، وجرى احتواء الحرائق الناتجة عن القصف دون تعطيل المنشآت الحيوية.
كما أعلنت قيادات عسكرية أن “أي عدوان إضافي سيقابَل بردود مباشرة على قواعد العدو أينما كانت”، في إشارة إلى جهوزية طهران للرد في عمق الأراضي المحتلة أو عبر حلفائها في الإقليم.
الاحتواء دون انكسار
في عمق المشهد، تعكس هذه التطورات استمرارية النهج الإيراني في مواجهة الضغوط المركبة.
ارسال الخبر الى: