الصراع في مالي تفاصيل تحركات القاعدة و الطوارق وموقف الأطراف الإقليمية من الصراع الدائر حول باماكو

10 مشاهدة

لم يكن الهجوم الذي استهدف عاصمة ، باماكو، قبل يومين مجرد عملية عسكرية خاطفة داخل العاصمة، بل لحظة كاشفة لمرحلة جديدة من الصراع في مالي، تجاوزت فيها المواجهة حدود التمرد التقليدي إلى نمط أكثر تركيبًا وتشابكًا، يعكس تحولًا عميقًا في طبيعة الفاعلين، وأدوات القتال، وحدود الدولة نفسها.

هذا الهجوم، رغم فشله في العاصمة أو شل مؤسسات الدولة بالكامل، كشف عن حقيقة أكثر عمقًا من مجرد الخسائر العسكرية المباشرة، وهي أن الدولة المالية باتت تواجه أزمة بنيوية في احتكار العنف وإدارة المجال الأمني. وقد تسبب الهجوم في تفاعل أطراف إقليمية كبيرة مع المشهد، وجدت في محاولات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومتمردي الطوارق السيطرة على باماكو خطرًا كبيرًا على المنطقة بالكامل.

في هذا التقرير، نحاول تفكيك هذا المشهد المعقد عبر العودة إلى الجذور التاريخية للأزمة، مرورًا بتحولات الصراع، وصولًا إلى لحظة الانفجار في أبريل 2026، مع قراءة في توازنات القوى الداخلية ومواقف الأطراف الإقليمية.

بداية الانهيار

يرى الأكاديمي والباحث في شؤون دول الساحل إبراهيم جاغوراغا أن الانهيار في مالي لا يمكن اعتباره حدثًا مفاجئًا، بل هو نتيجة تراكمات تاريخية ممتدة وأعمق بكثير. ويضيف جاغوراغا أن التحول الحاسم في مسار الأحداث جاء مع سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا عام 2011، إذ أدى ذلك إلى عودة آلاف المقاتلين الطوارق إلى مالي ممن كانوا يقاتلون ضمن كتائب القذافي، لكن هؤلاء لم يعودوا كأفراد متفرقين، بل كقوة منظمة تمتلك خبرة قتالية متقدمة.

وفي هذا السياق، أطلقت الحركة الوطنية لتحرير أزواد تمردها المسلح في الشمال، معلنة هدفها إقامة دولة مستقلة. غير أن هذا الحراك، الذي بدأ بطابع قومي تحرري، سرعان ما انزلق إلى مسار أكثر تعقيدًا مع تراجع سلطة الدولة وغياب أي قدرة مركزية على ضبط الأوضاع الميدانية. ويؤكد جاغوراغا أن الفراغ الأمني والسياسي فتح المجال أمام دخول الجماعات الجهادية، وعلى رأسها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، إلى جانب حلفائها المحليين.

ويشير إلى أن التحالف بين الطرفين لم يكن قائمًا على أي تقارب أيديولوجي، بل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح