الصحفي عوض كشميم الرياض تسعى لهيمنة سياسية عبر دعم مكونات محلية في الجنوب

قال الصحفي عوض كشميم إن كل المؤشرات تؤكد ضرورة وجود طرف خارجي كمعادلة موازية أمام عبث الرياض في الجنوب، والتي تسعى للهيمنة وتأسيس كيانات موالية في دولة تابعة وضعيفة، مشيراً إلى أنها تسعى لخلق واقع مشابه لدعمها السابق لدولة (عفاش) في الشمال، والتي أضعفتها عبر دعم مشائخ قبلية ومراكز نفوذ فاسدة تناهض فكرة الدولة والعمل المؤسسي لتبقى مؤسسات هشة وضعيفة وتابعة وفاقدة لقرارها.
وأضاف كشميم في تعليق نشره عبر حسابه على فيسبوك أن ما يجري اليوم في الجنوب يستدعي قدراً عالياً من اليقظة والوعي للوقوف أمام ما وصفه بمخططات بدأت مؤشراتها تلوح في الأفق تحت عناوين مختلفة تشرعن الهيمنة والوصاية عبر دعم عودة النفوذ السلاطيني الأسري والعائلي، بهدف ضرب النظام الجمهوري واستهداف التعدد السياسي ونسف القيم المدنية الديمقراطية وثقافة المساواة والعدالة الاجتماعية ومحاصرة النفس الديمقراطي في الحريات والتعبير وحق المواطن في اختيار ممثليه في الانتخابات.
وأشار إلى أن السعودية، دولة عميقة تحارب هذه التوجهات وتنشر التطرف الديني وتعزز نفوذه بإمكانيات مالية ضخمة، وأن الوقائع حاضرة في المشهد الجنوبي لترسيخ ذلك، على حد وصفه.
ولفت إلى أن هذا المسار يجري في وضع مضطرب تعيشه اليمن شماله وجنوبه، معتبراً أن هذه الحسابات الضيقة ستجر البلاد إلى مزيد من الصراع في ظل وجود كتلة سكانية ضخمة في الشمال مشبعة بفكر مضاد لمشاريع الرياض.
وأضاف أن صراع النفوذ في الشرق الأوسط لا يمكنه تأمين ترتيباتها المستقبلية في المنطقة في ظل احتدام الصراع مع تل أبيب وطهران كقوتين منافستين، مشيراً إلى أن الجنوب يحمل بذور تناقضاته الاجتماعية داخلياً، وأن الحقائق التاريخية تؤكد صعوبة عزل تأثير الوزن السكاني والسياسي والعسكري للشمال عن التفاعلات في الجنوب.
وتساءل في ختام حديثه عما إذا كانت الرياض تعي أن المال وحده لن يحسم الأمور لصالحها وفق رؤيتها وتقديراتها السياسية.
ارسال الخبر الى: