الصحة في غزة واقع بيئي وصحي كارثي وانتشار واسع للأمراض في مراكز الإيواء

الثورة نت /..
أكد مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بقطاع غزة، الدكتور أيمن أبو رحمة، أن الأوضاع البيئية والصحية في القطاع وصلت إلى مستوى «كارثي»، ما أدى إلى تفشي الأمراض، لا سيما داخل مراكز الإيواء المكتظة بالنازحين الذين يعيشون في خيام مقامة في ظروف لا تصلح للحياة الآدمية.
وأوضح أبو رحمة، في مقابلة مع صحيفة «فلسطين» اليوم الثلاثاء، أن حرب الإبادة الجماعية التي شنّها جيش العدو الإسرائيلي كانت السبب الرئيس في تدهور الواقع الصحي، عبر استهدافه المتعمد للمنظومة الصحية وتدمير عدد كبير من المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية، إضافة إلى تدمير البنى التحتية، ما خلق بيئة ملوثة ساهمت في انتشار الأمراض، خصوصًا مع برد الشتاء وتوالي المنخفضات الجوية.
وأشار إلى أن خيام النزوح تنتشر في ما تبقى من مساحة قطاع غزة بعد سيطرة جيش الكيان بالقوة النارية على أكثر من نصف مساحته، وسط ظروف معيشية وصحية وبيئية قاسية أدت إلى إصابة المواطنين بأمراض مختلفة ومعدية.
وبيّن أن الحرب التي بدأها جيش العدو في 7 أكتوبر 2023، واستمرت قرابة عامين قبل أن تتوقف جزئيًا بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف مواطن وإصابة أكثر من 170 ألفًا آخرين، وفق معطيات رسمية، كما تسببت في عجز وزارة الصحة عن توفير الإمكانيات والفحوصات المخبرية اللازمة للكشف عن الأمراض.
وأوضح أن عدد مستشفيات القطاع يبلغ 38 مستشفى، تعرضت غالبيتها للاستهداف المباشر خلال الحرب، ولم يُعاد تأهيل سوى 22 مستشفى بشكل كامل أو جزئي، فيما تراجع عدد مراكز الرعاية الأولية من 52 مركزًا قبل الحرب إلى نحو 17 مركزًا فقط تقدم خدمات جزئية.
ولفت أبو رحمة إلى انتشار فيروس «كورونا» والإنفلونزا الموسمية، واشتداد وطأتهما نتيجة تردي الأوضاع البيئية والصحية وسوء التغذية، مؤكدًا أن الاكتظاظ الشديد في المستشفيات ومراكز الرعاية ناتج عن تكدس أكثر من مليوني نازح في الجزء الغربي من القطاع.
وأكد أن موسم الشتاء فاقم معاناة الفئات الهشة، خاصة الأطفال دون سن
ارسال الخبر الى: