الصحافة العراقية مأسسة الخوف والقمع

26 مشاهدة

حين كشف الصحافي العراقي عمار سلمان ملفات فساد كبيرة، لم يظهر باسمه الحقيقي. يقول إن بقاء هويته مخفية كان شرطاً أساسياً للاستمرار في العمل، رغم أن القضايا التي شارك في الكشف عنها لقيت صدى كبيراً لدى الشارع والجهات الرسمية. ويضيف لـالعربي الجديد: لو كان هناك ما يحميني لعملت على هذه الملفات علناً، كاشفاً عن هويتي، ولكنت الآن من بين أشهر الصحافيين.

هذا الخوف من الظهور العلني لا يبدو حالة فردية في العراق، بل جزءاً من مشهد أوسع يثير قلق الأوساط الإعلامية والحقوقية، في ظل تصاعد الانتهاكات ضد الصحافيين، وتزايد الضغوط السياسية والقانونية والمهنية التي تدفع كثيرين إلى ممارسة الرقابة الذاتية أو العمل بأسماء مستعارة.

في هذا السياق، حذّر المرصد العراقي لحقوق الإنسان (منظمة غير حكومية) من تصاعد العنف العشوائي ضد الصحافيين، ونبّه إلى أن البلاد دخلت مرحلة أكثر خطورة عنوانها مأسسة القمع عبر القوانين والإجراءات الإدارية والملاحقات القضائية. وأشار المرصد، في بيان نُشر أخيراً، إلى أن العراق يشهد واحداً من أسوأ التراجعات في حرية الصحافة منذ عام 2003، وسط تنامي حملات الترهيب والتضييق على الصحافيين والناشطين.

/> إعلام وحريات التحديثات الحية

العراق يُفرَّغ من الصحافيين الأجانب

وأوضح أن المشهد لم يعد مجرد تضييق تقليدي على حرية التعبير، بل تحول إلى إغلاق منظم للمجال العام تشارك فيه جهات متعددة، عبر أدوات قانونية وأمنية وإعلامية تدفع الصحافيين نحو الصمت أو الرقابة الذاتية. وأفاد بأنه وثق عشرات الانتهاكات خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي، شملت اعتداءات جسدية، ومنعاً من التغطية، وتحطيم معدات إعلامية، فضلاً عن تصاعد استخدام الدعاوى القضائية وسيلة ضغط على الصحافيين، في ظل استمرار العمل بقوانين قديمة تُستخدم لتقييد حرية التعبير.

وتتقاطع هذه التحذيرات مع ما وثقته منظمة مراسلون بلا حدود التي خفّضت تصنيف العراق في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 إلى المرتبة 162 من أصل 180 دولة، بعدما كان في المرتبة 155 خلال عام 2025. وترى المنظمة أن الصحافيين في العراق عالقون بين مطرقة عدم الاستقرار السياسي وسندان الضغوط

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح