بلا مأوى تحت لهيب الشمس مأساة النازحين في مخيم قوز السلام بمدينة كوستي
تواجه مئات العائلات السودانية النازحة أوضاعاً إنسانية كارثية في مخيم قوز السلام بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، حيث يكافح النازحون للبقاء على قيد الحياة في ظل انعدام أبسط مقومات الإيواء، وعلى رأسها الخيام التي تحمي الأطفال والنساء من تقلبات الطقس.
معاناة يومية في العراء
تتحدث النازحات في المخيم عن واقع مرير؛ حيث تروي إحداهن أنها تقيم في المخيم منذ أكثر من شهر وسط وعود لم تتحقق بتوفير الخدمات الأساسية، مما يضطرها وعائلتها للجوء إلى خيام الجيران أو المبيت في العراء، في ظل عجز مالي تام يمنعهم من تدبير احتياجاتهم الضرورية.
من جانبها، أوضحت نازحة أخرى تعيل أسرة مكونة من 10 أفراد، أن غياب الخيام يفاقم من معاناتهم، لكنها أشارت إلى أن المخيم يظل رغم قسوته أهون من جحيم القصف والاشتباكات والمسيّرات التي كانوا يواجهونها في مناطق نزوحهم الأصلية.
أزمات متراكمة
وفي شهادة أخرى، نقلت سهير حسين، التي نزحت قبل 3 أشهر من مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، صورة قاتمة عن رحلة النزوح، مؤكدة أنها وعائلتها يواجهون معاناة مركبة تتمثل في:
- نقص حاد في مياه الشرب والغذاء.
- التعرض المباشر لحرارة الشمس الحارقة.
- ضعف الخدمات الصحية المتاحة داخل المخيم.
نداء استغاثة عاجل
وفي هذا السياق، كشف أحد القائمين على إدارة مخيم قوز السلام عن إحصائيات مقلقة، مشيراً إلى وجود نحو 800 أسرة داخل المخيم تفتقر كلياً إلى الإيواء والغذاء. ووجه نداءً عاجلاً للمنظمات الدولية والمحلية للتدخل السريع لإنقاذ حياة هؤلاء النازحين وتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية التي تضمن لهم الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.








ارسال الخبر الى: