الشفلي الحوثي قد يتحول لهدف مؤجل بسبب تمثيله في ميزان الصراع الإقليمي

أكد الكاتب الصحفي أحمد الشلفي، أن جماعة الحوثي قد تتحول إلى هدف مؤجل بسبب تمثيلها في ميزان الصراع الإقليمي، في ظل تريث الجماعة وعدم انخراطها في الحرب مع إيران، وسط تصعيد عسكري تشهده المنطقة.
وقال الشلفي في مقال تحليلي له على منصة إكس: عاد الحوثيون في الأيام الأخيرة إلى رفع منسوب الخطاب تجاه السعودية، وإحياء مفردة «العدوان السعودي» بصورة لافتة، رغم النفي السعودي المتكرر لأي مشاركة مباشرة في الحرب الأخيرة ضد إيران.
وأوضح أن هذا التصعيد الإعلامي لا يمكن فصله عن محاولة إبقاء الرياض داخل معادلة الضغط السياسي والإعلامي، رغم غياب الوقائع العسكرية، مستدركا أنه ووفق المعطيات المتاحة حتى اللحظة، لا يمنح هذا الخطاب جماعة الحوثي مبررًا فعليًا للقول إن السعودية طرف في الحرب الأخيرة، ولا يرقى إلى مستوى «الذريعة» التي تبرر توسيع المواجهة أو القفز نحو تصعيد جديد. ما يجري أقرب إلى استدعاء الخصم القديم في الخطاب، لا إلى توصيف مشهد عسكري قائم.
ولفت الشلفي، إلى شكل تدخل الحوثيين – إن حدث – وليس توقيته. حيث قال بأنه ومنذ اليوم الأول، بدا أن خيار الانخراط المباشر في الحرب إلى جانب إيران مستبعد، لا لأن الأدوات غير متاحة، بل لأن الكلفة تفوق المكاسب.
وأضاف: المعطيات المتداولة عن تجهيزات الجماعة على الأرض لا تشير إلى استعداد لمعركة إقليمية مفتوحة، بل هي أقرب إلى تحصين الجبهة الداخلية، وضبط أي اهتزاز محتمل قد ينتج عن تطورات إقليمية أو ضغوط خارجية. أي أننا أمام استعداد دفاعي – أمني أكثر من كونه تحضيرًا لتدخل خارجي.
وبين أن اللافت هذه المرة أن الحوثيين لم يختاروا الحرب. لم يعلنوا انخراطًا، ولم يفتحوا جبهة جديدة، ولم يذهبوا إلى خطوة تُخرجهم من مساحة «التريث» التي تحدث عنها خطابهم الرسمي، مؤكدا أن هذا التريث مؤشر على أن القرار لا يتجه نحو المغامرة.
وتساءل الشلفي بقوله: إذا لم يختَر الحوثيون الحرب.. فهل تختارهم الحرب؟، مشيرا إلى احتمال أن تتحول الجماعة إلى هدف مؤجل، لا بسبب ما تفعله الآن، بل بسبب ما
ارسال الخبر الى: