الجزائر أصعب الانتخابات أسهلها

34 مشاهدة

هذه أصعب انتخابات نيابية بالنسبة للأحزاب السياسية في الجزائر منذ عام 1997، لا تملك فيها الأحزاب السياسية رفاهية اختيار مرشحيها بالضرورة؛ فالسلطة متدخل رئيسي في ذلك، وهي التي تملك القرار الأخير في تحديد لائحة مرشحي الأحزاب وقبولهم على قاعدة اشتراطات القانون الانتخابي. والبيانات التي تعلنها السلطة المستقلة بشأن عدد المرشحين الذين تم تحييدهم، خصوصاً بسبب شبهات المال الفاسد أو المساس بأخلقة العمل السياسي، تطرح أسئلة كثيرة، حول فائض الصرامة التي تبديها السلطة إزاء مرشحي الأحزاب، وتداعيات ذلك على مستقبل العملية السياسية في الجزائر.

صحيح أن علاقة المناضل والعضو في الحزب السياسي، لا ترتبط بالضرورة بالترشح على لوائح الحزب في الاستحقاقات الانتخابية، المحلية والنيابية وغيرها، لكن ذلك يبقى حقاً وطموحاً مشروعاً، تحديداً في الأحزاب الحاملة لفكرة والحاضنة لمشروع سياسي، والتدرج في السلم السياسي والمؤسسي عبر المؤسسات المنتخبة. هو مسار طبيعي بالنسبة للمناضلين والإطارات السياسية، إذ إن الهدف من وجود الأحزاب هو السعي للوصول إلى السلطة، وخدمة الشأن العام والمساهمة عبر المؤسسات في تصريف شؤون الدولة، غير أن صدّ هذا الطموح، على نحو ما هو قائم في الانتخابات النيابية المقبلة، سيدفع لا محالة إلى مراجعات جدية حول معنى الحزب والنضال والترشح.

ما يثير الانتباه في هذا السياق، هو العدد الكبير من نواب البرلمان الحاليين، والأعضاء في المجالس المحلية المنتخبة، والذين تم استبعادهم من الترشح مجدداً، للأسباب السالفة، وبغضّ النظر عن الدوافع الحقيقية، قانونية كانت أم سياسية، يطرح ذلك سؤالاً مثيراً، إذا كان كل هذا العدد من النواب والمنتخبين من ممثلي الشعب، لديه مشكلات أو تصرفات ذات صلة بالفساد أو على علاقة بالمال السياسي وشبهات حول المساس بأخلقة العمل السياسي، فكيف استمر وجودهم في مناصب تشريع القوانين على مستوى البرلمان، أو تسيير الشأن المحلي والتصرف في المال العام على مستوى البلدات والمحافظات؟ إنه سؤال يحتاج فعلاً إلى إجابة سياسية وقانونية، كونه ليس من المعقول استمرار فاعل ممثل للشعب في منصب نيابي في وجود شبهات تتصل به على أي صعيد كان.

من حق الدولة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح