الشعب الذي يدافع عن كرامته وحريته لا خوف على قضيته
في حياة الشعوب هناك لحظات يتوقف عندها التاريخ حين تكتب أحداثه الكبرى بإرادة وطنية حرة؛ ويتحقق لها ذلك فقط عندما تنهض موحدة الإرادة والهدف؛ وما المليونيات التاريخية المتتالية إلا دليلا على ذلك.
وتمضي بعزيمة صلبة رغم معرفتها المسبقة بأن طريق النصر ليس سهلا ولا مفروشا بالورود؛ ولكنها على ثقة ويقين من تحقيق أهدافها رغم حجم التآمر والتحديات.
اقرأ المزيد...فالشعوب التي تعز عليها حريتها وتقدس كرامتها الوطنية وتحترم تاريخها؛ هي من بمقدورها أن تقول كلمة الحسم والفصل وبلغة التاريخ ” لا ” في الوقت المناسب لكل من يقف في طريقها؛ أو يحاول ثنيها عن مواصلة مسيرتها.
وشعبنا الجنوبي الحر العظيم يعرف كذلك متى يقول كلمة ” نعم ” وفي وقتها المناسب؛ عندما يكون ذلك تعبيرا عن موقف مرحب بأي حل عادل لقضيته العادلة؛ أو تأييدا صريحا وواضحا لمشروعه الوطني.
فليفخر كل أبناء الجنوب بإنتمائهم لهذا الشعب الذي يملك حرية النطق بكلمة ” لا ” ويقول ” نعم ” حين يعبر بذلك عن ثقته بنفسه؛ ويدافع عن حقه وارادته وسيادته على أرضه ومستقبله.
إنها لحظات مصيرية يمر بها شعبنا الجنوبي العظيم؛ يتوقف على مآلاتها ملامح ومستقبل شعبنا؛ الأمر الذي يتطلب الوحدة والتكاتف ونبذ كل أشكال التحريض ضد الجنوبي الآخر المختلف في الرأي والموقف.
والإمتناع عن كل وسائل الشحن البغيضة أو إستحضار العصبيات المناطقية والجهوية والقبلية؛ ففي ذلك يكمن الخطر الداهم على الجنوب وعلى كل أهله.
فبوحدة الصفوف وشيوع حالة التفهم المتبادل لكل المواقف؛ وتعظيم القواسم المشتركة؛ هو ما نحتاجه الآن وأكثر من أي وقت مضى.
منعا للفتنة والإنزلاق نحو الفوضى المدمرة – لا سمح الله – التي يراد لشعبنا الوقوع فيها.
فالجنوب يقرر مصيره ومستقبله كل أبنائه دون إقصاء أو تهميش وبأي صورة من الصور.
ارسال الخبر الى: