الشرع هناك حاجة لاتفاق أمني مع إسرائيل والتطبيع ليس مطروحا حاليا
51 مشاهدة
نقلت وكالة رويترز عن الرئيس السوري أحمد الشرع في وقت متأخر من مساء الأربعاء أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج في الأيام المقبلة مشددا في الوقت نفسه على أن اتفاق السلام أو التطبيع ليس مطروحا حاليا وشدد الشرع في حديث مع صحافيين في دمشق قبل سفره المتوقع إلى نيويورك لحضور اجتماعت الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن هناك حاجة إلى الاتفاق الأمني مؤكدا أنه سيتطلب احترام مجال سورية الجوي ووحدة أراضيها وأن يكون خاضعا لمراقبة الأمم المتحدة وتجري سورية وإسرائيل محادثات للتوصل إلى اتفاق تأمل دمشق في أن يضمن وقف الغارات الجوية الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها في جنوب سورية وكانت وكالة رويترز قد أفادت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن واشنطن تضغط على سورية للتوصل إلى اتفاق قبل أن يجتمع زعماء العالم الأسبوع المقبل لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لكن الشرع نفى ممارسة الولايات المتحدة ضغوطا على سورية وقال بدلا من ذلك إنها تلعب دور الوسيط وقال الشرع إن إسرائيل نفذت أكثر من ألف غارة على سورية وما يزيد على 400 توغل بري منذ إطاحة نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر كانون الأول الماضي وأضاف أن أفعال إسرائيل تتناقض مع السياسة الأميركية المعلنة بأن تكون سورية مستقرة وموحدة ووصف تلك الأفعال بأنها خطيرة جدا مشيرا إلى أن دمشق تسعى إلى إبرام اتفاق مشابه لاتفاقية فض الاشتباك بين إسرائيل وسورية لعام 1974 والتي أنشأت منطقة منزوعة السلاح بين البلدين وأوضح الرئيس السوري أن بلاده تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية لكن إسرائيل تريد أن تبقى في مواقع استراتيجية سيطرت عليها بعد الثامن من ديسمبر كانون الأول الماضي بما في ذلك جبل الشيخ وفي هذا الإطار يذكر أن وزراء إسرائيليين أكدوا علنا أكثر من مرة أن تل أبيب تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة على تلك المواقع كما رجح الشرع التوصل إلى اتفاقات أخرى إذا نجح الاتفاق الأمني دون أن يقدم تفاصيل أخرى غير أنه شدد على أن اتفاقا للسلام أو التطبيع مثل اتفاقيات أبراهام التي توسطت فيها الولايات المتحدة ووافقت بموجبها عدة دول عربية على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل ليس مطروحا حاليا وبخصوص الجولان اعتبر الشرع أن من السابق لأوانه مناقشة مصير الهضبة التي تحتلها إسرائيل لأنها قصة كبيرة ويشار في هذا السياق إلى تعبير الحكومة الإسرائلييين في وقت سابق عن رفضها أي انسحاب من الجولان المحتل منذ عقود وكانت وكالة رويترز قد ذكرت هذا الأسبوع أن إسرائيل استبعدت تسليم المنطقة التي اعترف بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جانب واحد منطقة إسرائيلية خلال فترة ولايته الأولى وقال الشرع للصحافيين مبتسما هي حالة صعبة أن تكون مفاوضات بين شامي ويهودي أزمة السويداء عرقلت اتفاقا أمنيا بين سورية وإسرائيل في يوليو كشف الشرع كذلك أن سورية وإسرائيل كانتا على بعد أربعة أو خمسة أيام فقط من التوصل إلى أساس اتفاق أمني في يوليو تموز الماضي لكن التطورات في محافظة السويداء الجنوبية عرقلت تلك المناقشات وانتشرت القوات السورية في السويداء في يوليو تموز لوقف القتال بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو لكن أعمال العنف تفاقمت وسط اتهامات للقوات السورية بتنفيذ عمليات قتل شبيهة بالإعدام إضافة إلى قصف إسرائيل جنوب سورية ووزارة الدفاع في دمشق وموقعا قريبا من القصر الرئاسي ووصف الشرع الضربات قرب القصر الرئاسي بأنها ليست رسالة بل إعلان حرب مؤكدا أن دمشق امتنعت عن الرد عسكريا حفاظا على المفاوضات