ازمة السيولة النقدية في اليمن بين اختفاء الريال وتكدس العملات الاجنبية

58 مشاهدة

تشهد السوق اليمنية في الوقت الراهن ظاهرة اقتصادية لافتة تتمثل في انعدام السيولة النقدية بالريال اليمني في الوقت الذي يتوفر فيه عرض كبير من العملات الاجنبية في السوق. هذا التناقض يثير تساؤلات مشروعة حول مصير الكتلة النقدية المحلية التي ضخت خلال السنوات الماضية، خصوصا ان البنك المركزي يواجه صعوبات في توفير السيولة اللازمة لصرف رواتب الموظفين والوفاء بالالتزامات المالية.

اين ذهبت تريليونات الريالات؟

من الناحية الاقتصادية، فإن الكتلة النقدية لا تختفي، لكنها تنتقل من التداول النشط في السوق الى حالة الاكتناز او الاحتجاز. ويمكن تفسير ما يحدث بعدة عوامل:

- حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي تدفع كثير من الافراد والتجار الى الاحتفاظ بالنقد في المنازل او خارج النظام المصرفي خوفا من تقلبات السوق او من اجراءات مالية مفاجئة.


- جزء كبير من السيولة النقدية يتم تجميعه داخل شبكات الصرافة نتيجة نشاط الحوالات الداخلية والخارجية، حيث تتحول هذه المؤسسات الى خزائن نقدية خارج النظام المصرفي الرسمي.


- الانقسام النقدي وتعدد السياسات المالية ادى الى تراجع الثقة بالبنوك، ما جعل جزءا كبيرا من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي.

سياسة دعم سعر الصرف وتأثيرها على السيولة المتداولة.


يبدو ان توجه البنك المركزي في عدن لدعم سعر صرف الريال قد يكون احد الاسباب غير المباشرة لنقص السيولة في السوق. فهذه السياسة غالبا ما تتطلب سحب جزء من الكتلة النقدية من التداول للحد من الطلب على العملات الاجنبية، الامر الذي يؤدي الى تشدد في ضخ السيولة المحلية.


مشكلة الفئات النقدية الصغيرة

تواجه السوق مشكلة اخرى تتعلق بطريقة توزيع الفئات النقدية. فقد قام البنك بإنزال كميات كبيرة من فئة مئة ريال لتغطية احتياجات السوق من السيولة، غير ان بعض الصرافين يصرفون الحوالات والرواتب بفئات صغيرة مثل مئة ومئتين ريال فقط.

هذا الوضع يخلق مشكلة عملية في السوق، حيث يرفض كثير من التجار التعامل بكميات كبيرة من الفئات الصغيرة بسبب صعوبة العد والنقل والتخزين، مما يؤدي الى تعطيل بعض التعاملات التجارية وخلق حالة من التذمر بين المواطنين.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح