السيطرة على منابع المياه كيف تكرس الهيمنة الاسرائيلية على سوريا
54 مشاهدة
خاص | وكالة الصحافة اليمنية

تتجدد فصول الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي لتكشف أن المعركة لم تكن يوماً على الأرض وحدها، بل على المياه أيضاً، باعتبارها الثروة الاستراتيجية الأخطر في المنطقة، فمنذ احتلال الجولان السوري عام 1967، عملت “إسرائيل” بشكل منهجي على بسط سيطرتها على منابع الأنهار والسدود والينابيع، إدراكاً منها أن من يملك الماء يملك القدرة على التحكم بمصير الشعوب، واليوم، تزداد خطورة هذا المشروع مع توغل جيش الاحتلال ” الإسرائيلي” في الجنوب السوري وسيطرته على أهم الموارد المائية، مما يضع الأمن القومي السوري أمام تهديد مباشر .
السيطرة على المصادر المائية في الجنوب السوري
أكدت التقارير أن “إسرائيل ” أحكمت قبضتها على عشرة مصادر ومسطحات مائية استراتيجية في الجنوب السوري أبرزها :
سد المنطرة: شريان حياة محافظة القنيطرة وأكبر سد يغذي حوض اليرموك
سد كودنة وسد رويحينة: مصدران أساسيان للمياه في قرى الجنوب
سد الوحدة على الحدود الأردنية: موقع استراتيجي تتحكم به “إسرائيل”، ما يجعله أداة ضغط مزدوجة على كل من دمشق وعمان
السيطرة على هذه السدود لا تعني فقط الاستيلاء على البنية المائية، بل تمثل قطعاً لشرايين الإمداد المائي السوري وتحويلها إلى ورقة ابتزاز سياسي واقتصادي
الجولان.. بوابة الأمن المائي السوري
يُعد الجولان السوري المحتل المركز الأهم للأمن المائي في بلاد الشام. فالهضبة الغنية بالموارد الطبيعية تضم مرتفعات استراتيجية تشكل خزّاناً طبيعياً للمياه .
في ديسمبر 2024، تجاوزت قوات الاحتلال “الإسرائيلية” خط وقف إطلاق النار لعام 1974، وبسطت سيطرتها على ما تبقى من المرتفعات، وخاصة جبل الشيخ والذي يشكل الخزان المائي الأكبر في المنطقة، إذ تتفجر من ينابيعه أنهار كبرى مثل الحاصباني، بانياس، اللدان، ونهر الأردن، إضافة إلى ينابيع تغذي ريف دمشق وضواحي العاصمة الغربية والجنوبية .
بهذا التمدد، أصبحت منابع المياه السورية الأساسية مكشوفة أمام الاحتلال، ما يعني انتقال المعركة من أرض محتلة إلى مصادر حياة مهددة .
الأطماع في حوض اليرموك
لا يقتصر التوسع الإسرائيلي على الجولان فحسب، بل امتد إلى حوض اليرموك في ريف درعا
ارسال الخبر الى: