النظام السياسي العربي وإعلامه اليومي يتخادم بشكل أخوي مع المشروع الصهيوني الاسرائيلي العالمي

يراقب الرأي العام العربي والعالمي باستغراب، ودهشة غريبة حجم التماهي والانسجام التام حد التطابق بين سلوك النظام العربي وممارساته اليومية إعلاميا ودبلوماسيا، وسياسيا مع ما تمارسه أجهزة سلطات الكيان الإسرائيلي الصهيوني في محيط الدائرة الجغرافية التضاريسية التي تحيط بهذا الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين، وجنوب لبنان وجنوب سوريا.
يراقب المواطن العربي الحصيف، وربما العادي بأن ذلك الجيش العرمرم من وسائل الإعلام العربي الرسمي، منها قنوات الجزيرة القطرية، وسكاي نيوز عربية الإماراتية، والحدث، والعربية السعودية، وبقية القنوات العربية دون التعرض لتفاصيل مسمياتها وأسمائها المشهورة في عالم الإعلام، وهي تنقل بأريحية كبيرة كل الممارسات، والسلوكيات العنصرية، والنازية لكيان العدو الإسرائيلي، وكأنها تنقل لنا الأخبار، والوقائع من أرض غريبة وبعيدة؛ أي أنها لا تنقل تلك الأخبار عن أرض مقدسة وأرواح تزهق، يقدسها جميع المواطنين العرب أكانوا مسلمين، أم مسيحيين، أم غيرهم، تنقل الأخبار ساعة فساعة عن اقتحام مدينة القدس المقدسة، وعن اقتحام معهد قلنديا الموقع الرسمي للأمم المتحدة، وكالة الأونروا في الضفة الغربية الفلسطينية، وتحطيم عدد من رموز الاستشهاد للفلسطينيين، كما تنقل لنا بدم بارد مشاهد القتل اليومي وإزهاق أرواح الشهداء لأهلنا في قطاع غزة، ومدن الضفة الغربية، وجنوب لبنان وسوريا، واليمن والعراق وإيران، تنقل لنا تلك المعلومات وكأن هؤلاء الشهداء يمثلون أرقاما، وأعدادا تراكمهم في ( الخبرية الواحدة ) دون اكتراث لمعنى الخبر، ومدلوله.
كيان العدو الصهيوني يواصل اعتداءاته على جنوب سوريا، وتحديدا في مدن وضيعات جنوب سوريا، وصولا إلى قمة جبل الشيخ، وتؤسس لمواقع أمنية وعسكرية في محيط المدن والقرى السورية، ولم نسمع من ذلك النظام العربي الرسمي المتوافق مع الكيان الصهيوني سوى تلك البيانات الحنانة الرنانة المتكررة التي أصبحت محل استهجان واستخفاف المواطن العربي؛ لأنها بيانات، وتنديدات، وعنتريات إعلامية فاقدة للقيمة والمحتوى، ولا تساوي ذلك الحبر الرخيص الذي كتبت بها تلك البيانات الهزيلة.
وقد تابع المواطن العربي الحر من المحيط الأطلسي الهادر إلى الخليج العربي / الفارسي الثائر تلك الأخبار التي انهالت علينا في 18 أغسطس 2022م، بأن جيش العدو
ارسال الخبر الى: