السياحة الأردنية تخسر 14300 وظيفة بسبب العدوان الإسرائيلي
83 مشاهدة
قدرت النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة الأردنية عدد الذين فقدوا أعمالهم في قطاع السياحة منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بحوالي 14 ألفا و300 عامل وعاملة في مختلف المنشآت وهذا ما أكده المرصد العمالي الأردني استنادا إلى البيانات الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وقال المرصد العمالي مؤسسة مجتمع مدني في دراسة له إنه منذ 23 شهرا والقطاع السياحي الأردني ينزف تحت وطأة العدوان الإسرائيلي على غزة والتوترات الإقليمية أزمة ليست جديدة على السياحة الأردنية التي اعتادت أن تكون أول المتضررين في كل اضطراب سياسي أو أمني أو حتى وبائي مثل ما حصل في جائحة كورونا ويعمل في قطاع السياحة الأردني وفقا للدراسة أكثر من 56 ألف عامل وعاملة ويصل عدد العاملين في المنشآت السياحية من فنادق ومطاعم واستراحات إلى أكثر من 30 ألف عامل وعاملة أردنيين ومهاجرين وهم من القطاعات العمالية التي تتبع للنقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة بموجب القانون وقال المرصد لكن هذه المرة حجم التراجع وما خلفه من انعكاسات اجتماعية واقتصادية يضع القطاع أمام تحديات غير مسبوقة فهذه الأزمة لم تترك أحدا بمنأى عنها فيما تقف المشاريع الصغيرة والمتوسطة على حافة الانهيار في ظل غياب الدعم الكافي ويجمع خبراء على أن الأزمة تجاوزت توقف حركة السياحة الوافدة لتصل آثارها إلى آلاف الأسر المتضررة وقطاعات خدمية وتجارية أخرى في أحد المطاعم السياحية التابعة لأحد الفنادق المطلة على البحر الميت كان محمود 38 عاما يعمل مع عشرين موظفا آخرين يقدمون الوجبات للزوار من مختلف الجنسيات والمطعم كان يعج بالحركة خصوصا في عطلات نهاية الأسبوع لكن الأزمة قلبت المعادلة حيث انخفض عدد الموظفين من 20 إلى 7 فقط وكان محمود من القلة الذين تم الإبقاء عليهم ورغم ذلك لم يسلم من الضرر إذ انخفض راتبه بشكل حاد حسب دراسة المرصد العمالي وبين أنه يعمل 10 ساعات يوميا وراتبه تراجع من 450 إلى 230 دينارا وهو يعيش قلقا دائما من أن يأتي يوم ويخبره المدير أنه لم يعد بحاجة له الخبير الاقتصادي حسام عايش قال إن تراجع القطاع السياحي يترك أثرا مباشرا على الاقتصاد الوطني نظرا لمساهمته بما يقارب 21 من الناتج المحلي الإجمالي واعتباره من أبرز مصادر العملات الأجنبية مشيرا إلى أن استمرار التراجع يهدد العديد من الأنشطة المرتبطة بالسياحة خصوصا قطاعات التجزئة والخدمات وقد يؤدي إلى خروج بعضها من السوق ولفت إلى أن القطاع السياحي في طريقه لاستعادة عافيته إلا أن هشاشته تجعله الأكثر تأثرا بالأزمات والحروب وعدم الاستقرار الإقليمي والاقتصادي وأضاف السياحة الداخلية يمكن أن تكون سندا للقطاع في أوقات الأزمات إذا ما جرى الاستثمار في دور السائح المحلي ودمجه في الاستراتيجية السياحية ودعا إلى إنشاء صندوق طوارئ يوفر مظلة حماية للعاملين والمنشآت في حال تراجع الأداء وتنويع الأسواق السياحية الخارجية لجذب شرائح جديدة من الزوار وقال رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة خالد أبو مرجوب إن النقابة تواصل جهودها لحماية حقوق العاملين في القطاع السياحي خلال الأزمة الراهنة مشيرا إلى أن مظلة النقابة تشمل الفنادق والمطاعم السياحية والاستراحات وبين أن النقابة قامت بدور بارز في الدفاع عن حقوق العاملين خاصة فيما يتعلق بنسبة بدل الخدمة Service Charge والتي عملت على رفعها من 5 إلى 7 وهو مطلب طالما نادى به العمال وقال إن النقابة تسعى باستمرار لتحسين المستوى المعيشي للعاملين في مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة من خلال تقديم مطالب تشمل علاوة غلاء المعيشة والعلاوات السنوية يذكر أن معدل البطالة في الأردن بلغ 21 3 في الربع الثاني من عام 2025 مسجلا استقرارا عند نفس المعدل المسجل في الربع السابق وكان قد انخفض مقارنة بمعدل 21 4 المسجل في الربع الثاني من عام 2024 حسب بيانات دائرة الإحصاءات العامة الأردنية