السكرتير الصحفي للرئيس هادي يروي شريط الذكريات

شريط الذكريات مع الرئيس هادي
د. عبدالقادر المحوري
من بين محطات العمر الطويلة تبقى بعض الوجوه أكبر من الذاكرة وأعمق من أن تختصرها الكلمات لأنها لا تعبر في حياتنا مرور العابرين بل تترك أثرها في الروح وفي تفاصيل الأيام وفي نظرتنا للحياة والناس والوطن
ومن خلال معاشرتي لفخامة الرئيس المشير الركن عبدربه منصور هادي كسكرتير إعلامي وصحفي له ربطتنا علاقة تجاوزت حدود الوظيفة والمسميات إلى مساحة إنسانية واسعة جمعت بين هيبة القائد ودفء الأبوة وبين صرامة رجل الدولة ونقاء الإنسان البسيط القريب من الناس
كانت رحلة طويلة امتدت عبر سنوات مثقلة بالأحداث والتحولات ومحطات لا تزال تفاصيلها محفورة في الذاكرة بكل ما حملته من تعب ومسؤولية وأمل
عشنا منعطفات الدولة في السلم والحرب وخضنا معه أزمنة الأزمات والعواصف وشهدنا أياماً عصيبة كانت فيها البلاد تقف على حافة المجهول فيما كان الرجل يحمل هم الوطن بصمت المؤمن وصبر الرجال الكبار
وفي خضم تلك السنوات لم يكن الرئيس هادي مجرد قائد يدير شؤون دولة مثقلة بالجراح بل كان أنساناً يحمل قلباً رحيماً وروحاً متسامحة وحرصاً صادقاً على الناس
مؤمن أن قيمة المسؤولية ليست في السلطة بل في خدمة الناس والوفاء للوطن
كان زاهداً في الأضواء رغم أنه كان في قلب المشهد ومتواضعاً رغم ثقل الموقع وصبوراً في أكثر اللحظات التي كانت تحتاج إلى صبر استثنائي
وكان يفضل العمل بصمت بعيداً عن الضجيج والشعارات مؤمناً أن الوطن لا يبنى بالخطب وحدها بل بالصبر والتحمل والقدرة على الاستمرار وسط العواصف
أتذكر مواقف كثيرة يصعب نسيانها وأياماً يستحيل تجاوزها
ذاكرة كاملة من المشاهد الإنسانية والمواقف التي تكشف معدن الرجل الحقيقي بعيداً عن صخب السياسة وتقلبات الخصوم واختلاف الروايات
ففي لحظات كثيرة بعيداً عن عدسات الكاميرات وضجيج البيانات الرسمية كان يظهر ذلك الجانب الإنساني العميق الذي لا يعرفه كثيرون
لقد قدم فخامته كل ما استطاع من جهد وصحة وعمر من أجل وطنه ومجتمعه وتحمل أعباء مرحلة من أعقد المراحل التي مرت بها اليمن الحديثة
وكان يحمل
ارسال الخبر الى: