السعودية وروسيا تفتحان آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية
تشهد الروابط بين موسكو والرياض تطورًا ملحوظًا نحو شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد. ويبرز هذا التحول من خلال سلسلة من المبادرات المشتركة واللقاءات رفيعة المستوى التي ترسم ملامح تعاون واعد في المجالات الاقتصادية والتقنية بين البلدين. وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، خلال زيارته لموسكو، أن كبرى الشركات الروسية العاملة في قطاعات الذهب والماس والتيتانيوم تتطلع بفارغ الصبر إلى دخول السوق السعودية. وشملت لقاءات الوزير ممثلين عن شركات رائدة مثل ألروسا، أكبر منتج للماس عالميًا، ونوردغولد المتخصصة في تعدين الذهب، وVSMPO-AVISMA، المنتج الرئيسي للتيتانيوم على المستوى العالمي.
وفي حديث لوكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي، نُشر اليوم السبت، كشف الوزير الخريف عن عمق الاهتمام السعودي بالتعاون مع روسيا في مجال التعدين والمعادن، مع تركيز خاص على سلاسل القيمة المضافة العالية للتيتانيوم والألمنيوم. وأوضح أن المملكة تسعى لجذب شركات روسية لتصبح شريكة لمصانع سعودية في تطوير عمليات التصنيع، مشيرًا إلى امتلاك روسيا خبرات استثنائية في تحويل المواد الخام إلى منتجات صناعية عالية الجودة. كذلك أشار إلى اجتماعه مع اتحاد الألمنيوم الروسي، الذي يضم 130 شركة، بهدف استقطاب التقنيات المتقدمة في هذا القطاع، مؤكدًا سعي الرياض لتوطين الخبرات الروسية عبر شراكات مباشرة بين الشركات.
وامتدت مجالات التعاون المخطط لها لتشمل قطاعات تكنولوجية حيوية؛ حيث أعرب الوزير السعودي لوكالة ريا نوفوستي عن اهتمام بلاده بالابتكارات الروسية في مجالات الأمن السيبراني، الذي وصفه بأحد أكثر القطاعات تقدمًا في روسيا، بالإضافة إلى قطاعي الصيدلة والمعدات الطبية. وأعرب عن ثقته بأن مشاركة الوفد السعودي في معرض إنبوبورم 2025 الصناعي بروسيا ستثمر مشاريع وأفكاراً جديدة.
وفي سياق تصريحات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي في 20 يونيو/ حزيران الماضي، أكد وجود عمل استثماري نشط بين روسيا وكل من الإمارات العربية المتحدة والسعودية عبر صناديقها السيادية، بالإضافة إلى تعاون مع دول أخرى. وقد شكلت مشاركة السعودية باعتبارها دولة شريكة في معرض إنبوبورم 2025 في يكاترينبورغ محورًا رئيسيًا
ارسال الخبر الى: