السعودية بين الحليف والخصم هل أخطأت الرياض في قراءة المشهد

في السياسة، لا تكمن الخطورة فقط في أن تخطئ الدولة في اتخاذ قرار، وإنما في أن تخطئ في تحديد من هو الحليف ومن هو الخصم. فالقرار الخاطئ يمكن تصحيحه، أما بناء السياسات على قراءة خاطئة لطبيعة التحالفات والتهديدات، فقد يقود دولة بأكملها إلى خسارة أصدقائها ومنح خصومها فرصًا أكبر للتمدد.
ومن هنا يبرز سؤال مشروع أمام السياسة السعودية اليوم: هل أخطأت الرياض في تقييم حلفائها وخصومها؟
فخلال السنوات الماضية، ظهرت مؤشرات عديدة توحي بأن السعودية أصبحت تفرّط في بعض الأطراف التي كانت تمثل لها سندًا سياسيًا وعسكريًا، بينما تبقي على علاقات وثيقة مع أطراف تتعارض مصالحها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع المصالح السعودية.
ولعل الملف اليمني هو المثال الأكثر وضوحًا على هذا الإشكال.
عُمان وإيران.. تحالف مصالح أم حياد؟
من الصعب تجاهل طبيعة العلاقة الوثيقة بين سلطنة عُمان وإيران، وهي علاقة فرضتها اعتبارات جغرافية وسياسية وأمنية متشابكة. ومسقط نجحت على مدى عقود في الحفاظ على قنوات مفتوحة مع طهران، حتى في أكثر الفترات توترًا بين إيران ودول الخليج والولايات المتحدة.
لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه العلاقة من مجرد سياسة توازن ووساطة إلى علاقة يُنظر إليها باعتبارها مؤثرة في ملفات تمس الأمن السعودي مباشرة.
وفي الملف اليمني تحديدًا، لطالما أثيرت اتهامات بشأن استخدام الأراضي والمنافذ العُمانية في عمليات مرتبطة بتهريب الأسلحة والمعدات إلى الحوثيين. وهذه الاتهامات تحتاج، بطبيعة الحال، إلى أدلة وتحقيقات مستقلة حتى تتحول من روايات سياسية إلى حقائق مثبتة، لكنها في الوقت نفسه ليست اتهامات يمكن تجاهلها دون فحص.
والسؤال هنا ليس: هل عُمان صديقة لإيران؟
فهذا أمر معروف.
السؤال الحقيقي هو: إلى أي مدى تتعارض المصالح الإيرانية ــ العُمانية مع المصالح السعودية في اليمن والمنطقة؟
وهذا سؤال كان ينبغي أن يحظى بمراجعة سعودية أكثر جدية.
الحوثي.. لماذا طال أمد الحرب؟
بعد سنوات طويلة من الحرب، لا يزال الحوثيون يحتفظون بقدرة عسكرية وسياسية كبيرة، رغم كل ما تعرضوا له من ضربات وضغوط.
وهنا لا بد من البحث
ارسال الخبر الى: