السعودية تنعش اقتصاد سورية استثمارات في قطاعات حيوية
بعد الإعلان عن توقيع السعودية اتفاقيات استثمارية بقيمة تبلغ 6.4 مليارات دولار في سورية ضمن منتدى الاستثمار السعودي السوري 2025 في دمشق، رجحت تحليلات غربية أن تكون خطوة كهذه مؤشراً إستراتيجياً يعكس رغبة المملكة في إعادة ترسيخ نفوذها الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط، واعتبرت السيل الاستثماري السعودية بمثابة بداية مرحلة جديدة من شأنها إعادة بناء الاقتصاد السوري ودعم استقراره.
فالخطوة السعودية تمثل محاولة ذكية لجذب سورية نحو محور استثماري إقليمي أكثر استقراراً، بدلاً من ترك البلد تحت وطأة التأثيرات الإقليمية الأخرى، لا سيما في ظل تراجع دور بعض القوى التقليدية في الأزمة السورية، حسب تحليل نشرته وكالة رويترز. هذا التحول ينعكس في توجيه الاستثمارات نحو قطاعات حيوية مثل البنية التحتية للطاقة، الصناعات التحويلية، والخدمات الرقمية، مما يفتح أمام الاقتصاد السوري مسارات جديدة للنمو، وفقاً لما أورده تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز. ومع ذلك، يلفت خبراء غربيون إلى أن التحديات لا تزال كبيرة أمام السعودية، حيث تعد المخاطر الأمنية والسياسية في سورية عاملاً معقداً يؤثر في مدى نجاح استثماراتها.
نمط جديد
يؤكد الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي، لـ العربي الجديد، أن حجم الاستثمارات السعودية المعلن في سورية خلال منتدى دمشق 2025، مؤشر بارز على تحول استراتيجي يتجاوز الانفتاح الاقتصادي التكتيكي ليتخذ أبعاداً إقليمية ودولية عميقة، ويواكب تغيرات الواقع السياسي والاقتصادي في السياق السوري، ويعكس تحرك المملكة نحو نمط جديد من النفوذ القائم على الاستثمار والهيكلة التنموية بدل الاعتماد على الأدوات التقليدية للتأثير السياسي.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحية7 مليارات دولار استثمارات سعودية في سورية تشمل إقامة مطار دولي جديد
فمن خلال دعم إعادة الإعمار وتفعيل المشروعات في قطاعات حيوية كالطاقة والنقل والإسكان، لا تسعى المملكة إلى سد الفراغ فقط الذي خلفته العقوبات الغربية وتقلص النفوذ الإيراني والروسي في سورية، بل تعمل أيضاً على بناء شبكة من الاعتمادية الاقتصادية المتبادلة، ترسخ حضورها شريكاً فاعلاً في إعادة بناء النظام السياسي في دمشق، وتعيد من خلاله ترتيب موقعها الجيوسياسي في بلاد الشام، وفق
ارسال الخبر الى: