خلف السحاب كيف طاردت ناسا الكسوف الشمسي بطائرات نفاثة لفك أسرار الهالة
حققت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) خطوة استثنائية في مساعيها المستمرة لفهم النجم الذي يمنح كوكبنا الحياة، عبر تنفيذ مهمة علمية متقدمة لمطاردة الكسوف الشمسي باستخدام طائرات نفاثة من طراز دبليو بي-57 (WB-57).
تعود جذور هذه المساعي إلى عام 1923 حين أرسلت البحرية الأمريكية أسطولاً من الطائرات لرصد الكسوف، وصولاً إلى الإنجاز التاريخي عام 1973، حين استخدم العلماء طائرة كونكورد الأسرع من الصوت لتتبع ظل القمر لأكثر من 74 دقيقة فوق الصحراء الكبرى.
وامتداداً لهذا الإرث، حلقت طائرات دبليو بي-57 على ارتفاعات شاهقة بلغت حوالي 15.2 كيلومتراً، لتتجاوز الغيوم وطبقات الغلاف الجوي الكثيفة التي تعيق الرؤية الدقيقة من سطح الأرض، مما سمح بتمديد فترة رصد الكسوف بنسبة 25% مقارنة بالرصد الأرضي.
قفزة تقنية: من رحلة 2017 إلى آفاق 2026
شهدت هذه المهمة قفزة نوعية في التكنولوجيا المستخدمة مقارنة بتجربة عام 2017. وأوضح الدكتور أمير كاسبي، الباحث الرئيسي للمهمة من معهد الأبحاث الجنوبي الغربي، أن الفريق انتقل من استخدام كاميرتين فقط إلى 4 كاميرات متطورة قادرة على القياس في سبعة نطاقات مختلفة من الأطوال الموجية، مما وفر معلومات أكثر تفصيلاً عن الهياكل الشمسية.
دراسة الهالة الشمسية الغامضة
ركزت المهمة بشكل أساسي على دراسة الهالة الشمسية، وهي الغلاف الجوي الخارجي للشمس الذي يتميز بدرجات حرارة تفوق سطح الشمس بملايين الدرجات. وأكدت الدكتورة كيلي كوريك، مديرة برنامج الكسوف في ناسا، أن الطيران في طبقة الستراتوسفير يوفر منظوراً فريداً لا يمكن الحصول عليه من أي مكان آخر في النظام الشمسي.
نتائج علمية مرتقبة
شاركت في المهمة الدكتورة شادية
ارسال الخبر الى: