السجن 30 عاما لأنطوان قسيس بتهمة تهريب المخدرات المرتبط بالإرهاب
أصدرت محكمة فيدرالية في ولاية فيرجينيا الأميركية، أمس الجمعة، حكماً يقضي بسجن السوري - اللبناني أنطوان قسيس، البالغ من العمر 59 عاماً، لمدة 30 عاماً، بعد إدانته بارتكاب جرائم مرتبطة بالاتجار الدولي بالمخدرات ذات صلة بالإرهاب، في قضية كشفت تفاصيلها عن شبكة معقدة جمعت بين تهريب الأسلحة والمخدرات وغسل الأموال، وارتباطات مباشرة بمسؤولين بارزين في النظام السوري السابق.
وبحسب ما أعلنته وزارة العدل الأميركية، فقد صدر بحق قسيس أيضاً حكم منفصل بالسجن لمدة 20 عاماً، بعد إدانته بتقديم دعم مادي إلى جيش التحرير الوطني الكولومبي، وهو تنظيم مدرج على لوائح الإرهاب في الولايات المتحدة. وأظهرت وقائع المحاكمة أن قسيس نسق صفقات لتزويد التنظيم الكولومبي بأسلحة تعود إلى ترسانة النظام السوري السابق، مقابل الحصول على مئات الكيلوغرامات من مادة الكوكايين، في إطار عمليات تهريب عابرة للحدود امتدت بين أميركا اللاتينية والشرق الأوسط.
وأكدت الأدلة التي عرضها الادعاء الأميركي أن قسيس استثمر علاقاته الوثيقة داخل النظام السوري السابق لتسهيل أنشطته، وعمل بصورة مباشرة مع ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، وعدد من الضباط الآخرين، لتأمين مرور شحنات الأسلحة والمخدرات وإتمام صفقاته غير المشروعة.
ووفقاً لما عُرض خلال جلسات المحاكمة، فإنّ أنطوان قسيس تمكن من الحفاظ على إمكانية الوصول إلى أسلحة سبق أن حصل عليها من حكومات أجنبية، من بينها روسيا وإيران، حتى بعد سقوط النظام السوري، وهو ما اعتبره الادعاء مؤشراً على استمرار امتلاكه شبكات وعلاقات مكنته من مواصلة أنشطته.
وفي تفاصيل القضية، أشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن السلطات الكينية ألقت القبض على قسيس أثناء وجوده في كينيا، إذ كان يستعد لعقد لقاء مع ممثلين عن جيش التحرير الوطني الكولومبي لتوقيع عقود تتعلق بعمليات استيراد. وبعد توقيفه، جرى تسليمه إلى الولايات المتحدة في مايو/أيار 2025، ليواجه المحاكمة أمام القضاء الفيدرالي الأميركي.
/> تحليلات التحديثات الحيةالقرداحة... صورة آل الأسد في قرى الساحل السوري
وكشفت التحقيقات أنّ إحدى أبرز الصفقات التي نسقها المتهم تضمنت شحن نحو 500 كيلوغرام
ارسال الخبر الى: