السجل الأسود لإسرائيل ضد الصحافة 4 آلاف جريمة في عامين ونصف
تُظهر تقارير رسمية وحقوقية، لا سيما تقرير لجنة الحريات في نقابة الصحافيين الفلسطينيين الخاص بـاليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي صدر وأُعلن عنه في مؤتمرٍ صحافيٍّ عُقد في مقر النقابة بمدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، اليوم الأحد، مشهداً صعباً لا يسمح بالاحتفال بالمعنى التقليدي بهذه المناسبة التي تصادف الثالث من مايو/ أيار من كل عام.
وخلال نحو عامين ونصف منذ اندلاع حرب الإبادة، ووفقاً للتقرير، نفّذ الاحتلال 3983 جريمةً وانتهاكاً بحق الصحافيين الفلسطينيين، راح ضحيتها 262 صحافياً فلسطينياً، 261 منهم من قطاع غزة وواحد من الضفة الغربية، فيما بلغت الإصابات الدامية 223 إصابةً بين صفوف الصحافيين، أي أقل من عدد الشهداء، وهو ما يُعدّ، بحسب التقرير، مؤشراً على الإمعان في القتل مع سبق الإصرار والترصّد.
وتشير الأرقام التي عرضتها النقابة في مؤتمرها إلى سقوط 308 شهداء من الجسم الصحافي، منهم 262 في فلسطين، بينما سقط الباقون في لبنان واليمن وسورية وإيران، بـآلة الحرب الأميركية الإسرائيلية. وقد نظّمت النقابة وقفةً احتجاجيةً أمام مقرها عقب المؤتمر الصحافي، تزامنت مع وقفةٍ أخرى في قطاع غزة، للتنديد بالاستهداف الإسرائيلي الممنهج للصحافيين.
ويؤكد صحافيون أن هذا الواقع يعني العمل في ظروفٍ استثنائيةٍ؛ وعلى هامش الوقفة، أوضح الصحافي إبراهيم الرنتيسي، مراسل قناة تي آر تي بالعربية في الضفة الغربية، في حديثٍ لـالعربي الجديد، أن الاعتقاد بأن الانتهاكات انتهت أو هدأت مع توقف حرب الإبادة هو اعتقاد خاطئ، بل إن الأمور تزداد صعوبة، خاصةً بيئة العمل في الضفة الغربية في ظل هجمات المستوطنين والحواجز المنتشرة. وأضاف أن هناك انطباعاً عاماً لدى بعض المواطنين بأن الصحافي محصّن، بسبب امتلاكه بطاقة تعريف أو سترة واقية، لكن هذا أصبح يشكّل عامل ضغطٍ إضافياً، في إشارةٍ إلى الاستهداف الممنهج للصحافيين لمجرد ارتدائهم هذه السترات. ولفت الرنتيسي إلى تزايد الرقابة الذاتية، في ظل ملاحقة الصحافيين على ما ينشرونه عبر منصات التواصل الاجتماعي أو حتى ضمن تقاريرهم المهنية، قائلاً إن غالبية الصحافيين الفلسطينيين مهنيون، لكن هناك نوعاً من
ارسال الخبر الى: