هل بدأت مرحلة تصفية الحسابات الكبرى في عدن
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

تسارعت وتيرة الاغتيالات خلال الأيام القليلة الماضية في مدينة عدن والتي استهدفت شخصيات سياسية وعسكرية وإدارية، محسوبة على حزب الإصلاح، مما يضع المشهد الأمني في عدن أمام تساؤلات وجودية حول الجهة المستفيدة والهدف من التوقيت.
خارطة وأهداف
لم تكن الاغتيالات الأخيرة عشوائية، بل بدت بمثابة “رسائل مفخخة” موزعة على عدة جبهات، حيث طالت الاغتيالات قيادياً في حزب التجمع اليمني للإصلاح وأحد أفراد القوات التابعة للحزب، مما يشير إلى عودة الحزب لدائرة الاستهداف المباشر في عدن.
قبل أن يتم اليوم اغتيال وسام قايد، القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، والذي يعتقد أنه أحد الموالين لحزب الإصلاح، في موجة اغتيالات متسارعة كان يعتقد الكثيرون انها انتهت بعد انفراد السعودية بالسيطرة على مناطق جنوب وشرق اليمن عقب طرد الإمارات من البلاد في يناير الماضي.
السعودية.. سيطرة ميدانية وصمت سياسي
منذ التحولات الأخيرة في يناير الماضي، والتي عززت من نفوذ الرياض في جنوب وشرق اليمن،
ويرى ناشطون حقوقيون أن المسؤولية الأمنية تقع “أدبياً وعسكرياً” على عاتق الجانب السعودي. ومع ذلك، يتسم الموقف السعودي بـ “الغموض” لأغراض تسعى من خلالها الرياض إلى محاولة الموازنة بين الحفاظ على القوى المناوئة لنفوذ الإمارات وبين عدم التصادم المباشر مع التوجهات الانفصالية، وهو ما يفسر استضافة قادة الانتقالي في الرياض رغم خطابهم التصعيدي.
حيث يثير الصمت السعودي تجاه تصاعد الاغتيالات تساؤلات حول مدى رغبة الرياض في التدخل لضبط الأمن الداخلي، أم أنها تفضل ترك الفصائل المتنازعة تستنزف بعضها البعض لتسهيل فرض رؤيتها النهائية.
صراع الهيمنة وتغيير الموازين
تندرج هذه العمليات ضمن سياق صراع النفوذ بين الفصائل الموالية للإمارات وتلك التي تدعمها أو تحتويها السعودية،في حين يعتقد البعض أن استهداف حزب الإصلاح يصب في مصلحة الرياض التي تتقاسم مع قوى إقليمية أخرى، نظرة عدائية تجاه ” جماعة الإخوان” من منطلق أن حزب الإصلاح يعتبر من وجهة نظر حكام السعودية، تيارا يحاول استغلال الظروف لصالح اجندة جماعة
ارسال الخبر الى: