من الست إلى برشامة انتقادات حول الأفلام لا عنها

40 مشاهدة

تتحول الانتقادات الموجهة إلى الأفلام في أحيان كثيرة إلى أحكام ثقافية وأيديولوجية تتجاهل الفيلم نفسه، كما يظهر في الجدل حول برشامة والملحد والست. فالنقد السينمائي الحقيقي، وفق هذا الطرح، يبدأ من الشريط وما يقدمه من نجاح أو إخفاق فني، قبل الانتقال إلى ما يحيط به من سياقات.

غالباً ما تبدو السينما والأفلام بمثابة سجل إنساني، أو لنقل أنثروبولوجي، للبلدان، بصرف النظر عن التعامل النقدي مع الفيلم نفسه بوصفه وحدة إبداعية قائمة بذاتها. لكن علاقة الجمهور بالسينما تتداخل مع الثقافة الجمعية وذائقتها، إلى حدّ أن يصبح الاستمتاع بالفيلم مشروطاً بموافقته السلوكيات والمسلّمات الثقافية الخاصة والعامة. وهنا يبدأ التقصير المعرفي الذي تكشفه منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتساوى الناقد والمنتقد، والرأي المدروس والانطباع المرتجل الذي يجد طريقه إلى جمهور يتلقفه بما يوافق هواه. والأخطر أن هذا النوع من الآراء لا يكتفي بالنقد، بل يصل أحياناً إلى المطالبة بمنع الأفلام، فيتحول الجدل حولها إلى دعاية مجانية لها، في ظاهرة تشبه الاحتجاج على الكتب والمؤلفات الذي ينتهي، للمفارقة، بزيادة مبيعاتها، مع بقائها موضع إدانة لدى الجمهور العريض.

هذه الظاهرة المعمول بها في بلداننا، التي تعتمد الانتقاد على النيات، أو على انتقاد المحتوى كما فسره الناقد/المنتقد، هي من خارج ما تعرضه الصورة السينمائية بوصفه منتوجاً مركباً من العديد من العوامل والمهارات الإبداعية التي تتجاوز رأي صناع الفيلم، أو تختلف مع تصريحات المخرج، أو مقاصد المنتج، أو توجهات الممثلين الدعائية، وإلى ما هنالك من عناصر هي من خارج الحقل المعرفي الذي يقدمه الفيلم. بمعنى انحراف السينما عن مقاصدها الإبداعية والجمالية، إذ تُحمّل مقاصد تربوية وتعليمية يجب عدم إغفالها، برأيهم، فهي من المقدسات الاجتماعية والوطنية التي لا تمس، مثل النظر إلى شخصية أم كلثوم مثلاً، إذ طاول النقد حتى مناسبة الممثلة منى زكي الدور، من باب مقارنة المكانات.

وهنا لا بد لنا من الإشارة إلى تهافت هذا النوع من النقد الهجين، إن كان بعلاقته مع الانتقاد، أو بعلاقته بفهم السينما، وكذلك بعلاقته مع الشخصيات البشرية المبجلة. فنقد كهذا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح