بعد عام في السبات العميق مركبة نيو هورايزونز تستأنف مهامها التاريخية في أقاصي النظام الشمسي
أعلن فريق التحكم في الطيران بمختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، عن استيقاظ مركبة نيو هورايزونز الفضائية بنجاح من وضع السبات الذي استمر لمدة عام كامل، مؤكداً أن المركبة في حالة صحية ممتازة وجاهزة لمواصلة رحلتها الاستكشافية في منطقة حزام كايبر.
وقد تلقى المركز إشارة تأكيد الاستيقاظ في 23 يونيو الماضي، بعد أن نفذت المركبة الأوامر المخزنة مسبقاً في حاسوبها الرئيسي. وتستغرق الإشارات اللاسلكية القادمة من المركبة، التي تبعد حالياً نحو 9.5 مليار كيلومتر عن الأرض، ما يقارب 8 ساعات و52 دقيقة لتصل إلى محطات شبكة الفضاء العميق التابعة لوكالة ناسا.
استراتيجية السبات النشط
وأوضحت أليس بومان، مديرة عمليات البعثة، أن وضع السبات يُعد إجراءً تقنياً ضرورياً لتوفير الطاقة خلال مراحل الإبحار الطويلة. ومع ذلك، لم تكن المركبة خاملة تماماً؛ إذ واصلت جمع البيانات عبر أجهزة استشعار البلازما، وقياسات الرياح الشمسية، ومقياس الطيف للجسيمات النشطة، إضافة إلى كاشف الغبار الفضائي، مع إرسال إشارات دورية أسبوعية أكدت سلامة الأنظمة طوال فترة السبات.
الخطوات القادمة للبعثة
يشرع الفريق حالياً في تنزيل البيانات العلمية التي جمعتها أدوات المركبة، حيث تتضمن الخطة التشغيلية للمرحلة القادمة:
- دراسة توزيع غاز الهيدروجين في الغلاف الشمسي الخارجي باستخدام المطياف الموجود على متن المركبة.
- إجراء سلسلة من الفحوصات الدورية للأدوات العلمية لضمان كفاءة الأداء.
- تحديث برمجيات الأنظمة الأرضية لتسهيل إدارة العمليات المستقبلية، وهي الاختبارات التي من المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام الجاري.
تعمل نيو هورايزونز حالياً وفق نظام محسن صُمم خصيصاً للتعامل مع تحديات المسافات الشاسعة، حيث تنخفض الطاقة المتاحة وتتضاعف فترات التأخير في الاتصال. وتأتي هذه الخطوة لتضيف فصلاً جديداً في سجل المركبة الحافل، التي انطلقت في عام 2006، وسجلت إنجازات تاريخية شملت التحليق قرب كوكب المشتري (2007)، واستكشاف نظام بلوتو (2015)، وزيارة جرم حزام كايبر أروكوث (2019).








ارسال الخبر الى: