دير الزور السورية تحيي ذكرى مجزرة حيي القصور والجورة
74 مشاهدة
أحيا سكان مدينة دير الزور شرق سورية مساء الخميس الذكرى الـ13 لمجزرة الجورة والقصور التي ارتكبتها قوات نظام بشار الأسد في الحيين في 25 سبتمبر أيلول 2012 وقتل على إثرها أكثر من 500 شخص بعمليات إعدام ميداني وأبدى الأهالي رفضهم الإفراج عن أشخاص مشاركين في المجزرة من قبل القوى الأمنية السورية الحالية وتخلل إحياء ذكرى المجزرة في ساحة السبع بحرات عرض تسجيلات مصورة توثق تنفيذ المجزرة تزامنا مع مسير عسكري لعناصر وزارة الدفاع السورية حيث احتشد الأهالي في الساحة رافعين علم سورية وصورا لضحايا المجزرة مؤكدين مطالبهم بتحقيق العدالة ومحاسبة الجناة وقال مهنا أحمد وهو شقيق لأحد ضحايا المجزرة لـالعربي الجديد تمر الذكرى الثالثة عشرة لمجزرة الجورة والقصور الثلاثاء الأسود التي ارتكبها النظام البائد في حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور شرق البلاد يوم 25 سبتمبر 2012 وراح ضحيتها أكثر من 500 شخص وما زال الأهالي ينتظرون تحقيق العدالة وتعويض الممتلكات ودعم الضحايا وعائلاتهم وأضاف أحمد أن سكان حيي الجورة والقصور استيقظوا على دبابات تطوق الطرقات من كل الجهات وعلى طيران مروحي يحوم في الأجواء والشوارع ازدحمت بالدبابات والجنود ومرتزقة من إيران والميليشيات المدعومة من قبلها حيث جرى قصف شارع الوادي ولم يتركوا مخرجا لأحد مضيفا الكل كان محاصرا بالموت وتابع المتحدث ذاته تقدم الجنود مدججين بالحقد يحملون سكاكين الموت وعلى أكتافهم روبة حمراء علامة القاتل كانت واضحة لا رحمة لا استثناء لا حياة وأردف وبدأوا بتنفيذ إعدامات ميدانية في الطرقات ذبح بالسكاكين على مرأى الأمهات وحرق لعائلات داخل بيوتها في ذلك اليوم قتل المئات من بينهم عدي السبتي عامر الهزاع حسام عبد الله أبو زهير وغيرهم الكثير ممن أعرف وتبقى الأسماء شاهدة على الجريمة وفق أحمد الذي قال قتلوا بلا ذنب بلا محاكمة بلا سبب سوى أنهم أبناء دير الزور ذلك اليوم لم يكن مجرد مجزرة بل كان يوم القيامة بالنسبة لأهالي الحي صرخات الأطفال بكاء الأمهات رائحة الدم والحريق كل شيء صار لعنة تطارد من نجا 13 عاما مرت وما زال الجرح مفتوحا وما زالت الذاكرة تنزف إنها ليست ذكرى عابرة بل أمانة في أعناقنا وصوت الشهداء ما زال ينادي لا تنسونا لا تغفروا العدالة قادمة بدوره قال جاسم علاوي الشاهد على أحداث المجزرة لـالعربي الجديد حي الجورة آنذاك كان مليئا بالنازحين من كل أطراف دير الزور لأنه مع حي القصور من الأحياء المحايدة إذ كانا يغصان بالسكان بينما في باقي الأحياء كانت هناك مواجهات بين الجيش الحر وقوات النظام وتابع أحيانا كانت قوات النظام وأيضا الجيش الحر يدخلون الحي لشراء المواد الغذائية وفي إحدى المرات كانت هناك محاولة اقتحام بالدبابات في الخامس والعشرين من شهر أغسطس ولكنهم لم يستطيعوا ووقتها قتل أحد عناصر الجيش الحر استهدف دبابة وبين علاوي أنه في تاريخ 25 من شهر سبتمبر أيلول أخبرني شقيقي الذي كان يخدم في اللواء 105 بالحرس الجمهوري أن عصام زهر الدين وعلي خزام أتوا إلى اللواء ونادوا للذين يودون الالتحاق بالجهاد فليحضر نفسه ما عدا العناصر من دير الزور ودرعا وحمص وأخبرني أن هناك حملة ضخمة قادمة إلى دير الزور وقال كنت ساكنا في حي الجورة ذهبت إلى مركز المدينة وأخبرت عناصر الجيش الحر بهذه الحملة وفي يوم الاثنين انقطعت الاتصالات عن الحي بشكل كامل ويوم الثلاثاء من السابعة إلى الثامنة صباحا بدأت الدبابات تطوق الحي من كل الجهات ووفق ما أوضح علاوي في الساعة الثامنة بدأ قصف الشارع العام وكان ممنوعا أن يخرج أي شخص وبدأ الاقتحام من عدة جهات أولا من طرف المحافظة ومن جهة الحرش ومن جانب دوار الدلة فطوقوا القصور ومن جهة أمن الدولة والأمن العسكري ودوار الكرة الأرضية حيث تمركزت قوات في كل هذه النقاط وبدأ الاقتحام اقتحموا أيضا اللواء 105 وكان هناك عناصر أجنبية غير سورية أعتقد أنها كانت عناصر إيرانية أو عناصر حزب الله كانت أجسامهم ضخمة وكانت السكاكين التي يقتنوها مكتوبا عليها باللغة الفارسية والناس الذين رأوهم قالوا إنهم لا ينطقون بالعربية ودخلوا على دفعتين الدفعة الأولى للتفتيش والدفعة الثانية حملة إعدامات وبقي القصف مستمرا إلى الساعة الحادية عشرة ليلا كما أشار علاوي الذي أضاف في البداية كانت هناك مقاومة من قبل بعض الكتائب الموجودة في الحي لكن أعدادها كانت قليلة لا تتجاوز خمسة عشر عنصرا من الجيش الحر وعندما كانوا يطلقون رصاصة واحدة كانوا يقصفون بقذيفة في اليوم التالي استطعنا أن نتفقد الضحايا لأن قوات النظام كانت متمركزة هناك وارتكبت مجزرة في المستشفى الميداني بالقرب من مدرسة عدنان عكام حيث أعدموا كل الجرحى بالإضافة إلى طبيب وابنه الصغير وقابلة قانونية اسمها صفية الدهموش لأنها كانت تملك معدات طبية كما أعدموا إمام جامع قباء هناك الكثير من الأطفال الذين أعدموا وكذلك عمال فرن المهمة في شارع السجن حيث جرى حرقهم بتهمة أنهم كانوا يخبزون للجيش الحر وارتكبت مجازر وإعدامات ميدانية بعدة أماكن كما بين علاوي فـفي أحد البيوت العربية في القبو جرى ذبح ما يقارب العشرين شخصا وتم توثيق ذلك في مقطع فيديو كما جرى اعتقال أشخاص وسوقهم إلى معسكر الطلائع حيث أعدموا بجانب المعسكر وكذلك بجانب المعهد النسوي وقال علاوي في الحقيقة المجازر كثيرة ولا تعد في اليوم الثاني أنا ومجموعة شباب خرجنا ووثقنا الأسماء وكان مجموعها 461 شهيدا في ذلك اليوم في حيي الجورة والقصور وبتاريخ الخامس والعشرين من الشهر بدأ القصف في حي القصور ولم يفرقوا بين صغير أو كبير امرأة أو رجل وأعدموا أيضا أشخاصا كانوا مؤيدين للنظام مردفا فقط هذان الحيان لم يتم تدميرهما في كامل مدينة دير الزور وهناك فقط مبادرات للتوثيق ولكن ليس هناك أي دعم لذوي الضحايا واستنكر الأهالي الإفراج عن كل من محمد غ و عمار ح اللذان يتهمان من قبلهم بالمشاركة في المجزرة كما أشار علاوي nbsp nbsp وبحسب مركز الشرق نيوز للدراسات شهد الثلاثاء الأسود عدة مجازر موضحا أن الأهالي وجدوا بعد انتهاء المذبحة 20 جثة لأناس أحرقوا داخل المشفى الميداني بالجورة و30 جثة في منطقة طب الجورة و10 جثث قرب معمل البلاط و30 قرب جامع قباء و15 داخل منزل في شارع الوادي و15 داخل مسجد المهاجرين في الطب و15 داخل مسجد سدرة المنتهى و5 داخل مدرسة الثورة وأكثر من 50 قتيلا قرب معسكر الطلائع و5 جثث داخل حديقة الجورة 40 جثة قرب المدرسة النسوية و8 داخل مخبز النعمة و4 أشخاص جرى حرقهم داخل سيارة و4 جثث قرب مخبز خالد بن الوليد