سباق مع الزمن لإنقاذ سويفت مهمة فضائية بـ 30 مليون دولار لمنع احتراق التلسكوب
في عملية تقنية معقدة تعد سابقة من نوعها، بدأت ناسا سباقاً مع الزمن لإنقاذ تلسكوب سويفت الفضائي قبل أن يهوي نحو الغلاف الجوي للأرض ويحترق في أكتوبر المقبل. وتهدف المهمة، التي تبلغ تكلفتها 30 مليون دولار، إلى رفع مدار التلسكوب وإطالة عمره التشغيلي ليواصل رصد الظواهر الكونية العنيفة.
تفاصيل المهمة الفضائية
انطلقت المركبة الفضائية لينك، التي طورتها شركة كاتاليست سبيس تكنولوجيز، من جزر مارشال في المحيط الهادئ. وقد تم إطلاق المركبة على متن صاروخ صغير من طراز بيغاسوس، الذي أُطلق بدوره من طائرة معدلة.
ومن المقرر أن تستغرق رحلة لينك نحو شهر للوصول إلى مدار قريب من التلسكوب، حيث ستبدأ سلسلة من المناورات الدقيقة لتحديد موقعه والدوران حوله، وصولاً إلى مرحلة الالتحام باستخدام ثلاث أذرع آلية.
تحديات تقنية لضمان الاستمرارية
يدور تلسكوب سويفت، الذي بلغت تكلفة بنائه 250 مليون دولار، حالياً على ارتفاع يقارب 360 كيلومتراً. وتسعى المهمة إلى دفعه تدريجياً إلى مدار أعلى بمسافة تتراوح بين 240 و300 كيلومتر، لتجنب الاهتزازات التي قد تلحق أضراراً بأجهزته الحساسة خلال عملية الرفع التي من المتوقع أن تستغرق شهراً كاملاً.
أهمية التلسكوب ومستقبل المهمة
يُعد سويفت أداة حيوية لدراسة انفجارات أشعة غاما، التي تُصنف كأقوى الانفجارات المعروفة في الكون، بالإضافة إلى رصد النجوم المنفجرة والظواهر الفلكية النادرة. وفي هذا السياق، أكد شون دوماجال غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية في ناسا، أن هذه العملية تتضمن سوابق تقنية متعددة، معبراً عن امتنانه للبدء في هذه الخطوة الجريئة.
في حال نجاح المهمة، قد يستأنف سويفت مهامه العلمية بحلول شهر سبتمبر، كما ستفتح هذه التجربة الباب أمام استراتيجيات جديدة لإنقاذ الأقمار الاصطناعية والتلسكوبات الأخرى التي تعاني من انخفاض تدريجي في ارتفاع مداراتها، وعلى رأسها تلسكوب هابل الفضائي.








ارسال الخبر الى: