ذباب الرياض يروج شائعات عن تغييب الزبيدي سياسيا لصرف الأنظار عن مجزرة عتق
تداولت منصات إعلامية وحسابات موالية للرياض خلال الساعات الماضية أخبارًا مضللة تزعم خروج الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من المشهد السياسي، ونقل صلاحيات رئاسة المجلس إلى عمرو البيض الممثل الرسمي لرئيس المجلس للشؤون الخارجية.
مصادر سياسية جنوبية أكدت أن هذه الأنباء عارية عن الصحة، وتأتي ضمن حملة تضليل إعلامي تقودها ما يُعرف بـ«مطابخ وذباب الرياض»، بهدف إرباك الشارع الجنوبي وصرف الأنظار عن الجرائم التي ارتكبتها القوات الأمنية الحليفة للسعودية في محافظة شبوة.
وأوضحت المصادر أن توقيت بث هذه الشائعات ليس عشوائيًا، بل يتزامن مع محاولة التغطية على مجزرة مدينة عتق، التي أقدمت خلالها قوات أمنية على قمع المتظاهرين السلميين باستخدام الرصاص الحي، ما أدى إلى استشهاد خمسة متظاهرين وإصابة ستة وثلاثين آخرين، وفقًا لمصادر طبية وحقوقية.
وبحسب المعلومات، فإن اللجنة الأمنية في شبوة تلقت أوامر مباشرة لقمع الحشد الشعبي، في إطار سياسة تهدف إلى كسر إرادة الشارع الجنوبي ومنع أي تحركات سلمية مطالِبة بتحرير واستقلال دولة الجنوب العربي .
ويرى مراقبون أن حملات التضليل الإعلامي تسعى إلى نقل النقاش من الجرائم والانتهاكات إلى معارك جانبية عبر نشر الإشاعات وبث البلبلة حول قيادة المجلس الانتقالي، في محاولة لتفريغ الغضب الشعبي من مضمونه الحقيقي.
ودعا ناشطون وإعلاميون إلى التركيز على كشف الانتهاكات التي تطال المتظاهرين السلميين في محافظات الجنوب، وتسليط الضوء على ما يتعرض له المواطنون من قمع واستهداف، بدل الانجرار خلف الشائعات المصنّعة في غرف الدعاية.
كما أشاروا إلى استمرار محاولات استقطاب خطباء وأئمة مساجد في عدن ولحج والضالع من قبل الحاكم العسكري السعودي فلاح الشهراني لتوجيه الخطاب الديني نحو مهاجمة التظاهرات السلمية وتلميع مشاريع سياسية لا تعكس واقع الشارع الجنوبي ولا تطلعاته.
ارسال الخبر الى: