الركراكي ومستقبله مع المغرب مساندة اللاعبين والأرقام تدعم موقفه
87 مشاهدة
رغم خيبة نهائي كأس أمم أفريقيا فإن مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي 50 عاما لا يبدو مهددا بالإقالة من قبل الاتحاد المحلي على خلفية الفشل في الحصول على اللقب الثاني في سجل أسود الأطلس رغم أن المنتخب المغربي دخل البطولة وهو يتصدر قائمة المرشحين لحصد اللقب مدعوما بالجماهير التي ساندته بأعداد كبيرة طوال البطولة ولكن النهاية كانت درامية حيث كان اللقب قريبا من المغرب إثر الحصول على ركلة جزاء في الوقت البديل ولكن حارس السنغالي تصدى بنجاح لكرة إبراهيم دياز ليحرم المغرب من لقب كان يبدو قريبا منه ويحصل عليه في نهاية المطاف ورفض الركراكي التعليق على سؤال بخصوص مستقبله مع المنتخب وإمكانية الاستقالة من مهامه وذلك خلال المؤتمر الصحافي بعد النهائي ومن الواضح من خلال ردة فعله أنه لا يفكر في الرحيل ولا يبدو أيضا مهددا بالإقالة فرغم الانتقادات التي تعرض لها في بداية البطولة بسبب الصعوبات التي وجدها المنتخب في التعامل مع جزر القمر رغم فوزه 2ـ0 ثم التعادل مع مالي 1ـ1 فإن التعديلات التي قام بها مدرب الوداد البيضاوي سابقا كانت حاسمة وخاصة أنه لم يجامل بعض الأسماء التي تملك خبرة كبيرة أبرزها سفيان أمرابط الذي أنهى البطولة بديلا وظهر أسود الأطلس بصورة أفضل في عديد المناسبات وأحسن المدرب التعامل مع المباريات وخاصة مواجهة نيجيريا التي كانت الأصعب في البطولة وقبل ذلك التغلب على الكاميرون التي كانت تملك أسبقية على المغرب في البطولات السابقة كما أن الركراكي نجح في إعادة منتخب بلاده إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى منذ نسخة 2004 وظهر مسيطرا على المجموعة بشكل كبير مع حسن التعامل مع اللاعبين البارزين وعدم التردد في القيام بالتعديلات ولولا سوء الحظ في النهائي لكان اللقب مغربيا في النسخة 35 من النهائيات كما أن منتخب المغرب حسن ترتيبه في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم وحصد مركزا تاريخيا حيث حل ثامنا في إنجاز كبير للكرة الأفريقية والعربية ويجد المدرب دعما قويا من قبل اللاعبين فقد توجه معظمهم بتحية له وللعمل الذي قام به وكذلك الروح الجماعية التي تسيطر على المنتخب وهو ما يؤكد أنه كسب ثقة كل الأطراف حيث لم يتردد قائد المنتخب أشرف حكيمي في توجيه رسالة شكر إلى اللاعبين والمدرب بعدما نجح في تطوير قدرات المجموعة وهو دعم مهم للغاية يثبت قيمة العمل الذي قام به المدرب طوال الأشهر الماضية وكان قريبا من كسب التحدي وسط ضغوط قوية للغاية رافقت أسود الأطلس طوال البطولة ذلك أنه ليس من السهل النجاح في البطولة وسط تطلعات الجماهير بالحصول على اللقب وضرورة الانتصار في كل مباراة إضافة إلى أن كل المنتخبات تستعد بشكل جيد لمواجهة المغرب وتحاول الانتصار عليه بما أنه يضم في صفوفه أفضل اللاعبين الأفارقة وهذا النجاح يمنح المدرب المغربي فرصة ثانية من أجل مواصلة المهمة في رحلة البحث عن تأكيد حصاده في نهائيات كأس العالم 2022 فالمنتخب المغربي يملك الآن ترسانة من الأسماء القوية التي تلعب لأفضل الفرق في العالم وبات في وضع أفضل من الذي كان عليه في نسخة 2022 بفضل تراكم الخبرات وتعدد الحلول وسيكون قادرا على التألق في مونديال 2026 بوجود أسماء قوية وسيكون الركراكي مهندس المرحلة المقبلة حيث يبدو واضحا أنه ما زال محل ثقة الجماهير وخاصة الاتحاد المغربي كما أن قرب نهائيات المونديال يفرض على الاتحاد عدم المجازفة بتغيير المدرب الذي بات ملما بكل ما يحتاجه المنتخب وسيكون قادرا على تدارك النقائص التي تهم تسجيل الأهداف بما أن معظم أهداف المغرب في كأس أفريقيا حملت توقيع إبراهيم دياز إضافة إلى دعم الخيارات في محور الدفاع الذي يعتبر نقطة ضعف المغرب الأساسية ذلك أن نايف أكرد فقط يقدم مستوى جيدا ومستقرا في مختلف المباريات ويمكن الاعتماد عليه بينما يعاني رومان سايس من كثرة الإصابات ولم يكن أداء جواد الياميق مستقرا بينما يعتبر آدم ماسينا مفاجأة النهائيات وشكل ثنائيا قويا مع أكرد غير أنه تعرض لإصابة في النهائي