الرسوم الأميركية تهدد هوامش أرباح الشركات الصينية المنخفضة

85 مشاهدة
تعتبر الشركات الصينية في الغالب أقل ربحية من نظيراتها الأميركية ما يجعل المصدرين عرضة لمزيد من الضغوط على الأرباح مع تراجع الطلب بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفقا لبحث جديد صادر عن بلومبيرغ إيكونوميكس وكتب اقتصاديا الصين تشانغ شو وديفيد كو في وكالة بلومبيرغ أن الشركات الصينية يمكنها الدفاع عن هوامشها الضئيلة للغاية عبر الاستفادة من هيمنتها على السوق على المدى القصير إلا أن العملاء الأميركيين سيضطرون في النهاية إلى رفع الأسعار استجابة لذلك وقالا الرسوم الجمركية ستمر في نهاية المطاف إلى المستهلكين مما سيؤثر سلبا على الطلب وهو نمط شهدناه خلال الحرب التجارية الأولى في أواخر العقد 2010 وقد تكون الضربة أشد هذه المرة إذ إن الرسوم أوسع نطاقا والقيود الأميركية على الشحنات العابرة أكثر صرامة ومن المرجح أن تجعل الربحية الأضعف السوق الأميركية أقل جاذبية للمصدرين الصينيين في وقت يظهر فيه المستهلكون الأميركيون علامات الابتعاد عن المنتجات الأكثر تعرضا للرسوم وشهدت شحنات الصين إلى الولايات المتحدة بالفعل خمسة أشهر متتالية من التراجع بنسب مزدوجة الخانة وهو هبوط عوضته زيادة المبيعات في أسواق رئيسية أخرى وبحسب وكالة بلومبيرغ إيكونوميكس بلغ متوسط هامش الربح الصافي للشركات الأميركية المدرجة في قطاع السلع القابلة للتجارة نحو 12 العام الماضي أي أكثر من ضعف 4 9 التي حققتها نظيراتها الصينية كما أظهر البحث أن ما يقرب من 30 من القطاعات في الولايات المتحدة تتمتع بهوامش ربح تزيد بأكثر من 10 نقاط مئوية عن منافسيها الصينيين كذلك أظهرت البيانات أن شركات الاتصالات والأجهزة التكنولوجية الأميركية تحقق هوامش ربح تتجاوز 20 مقارنة بحوالي 3 فقط للشركات الصينية وتبرز فجوة كبيرة أيضا في قطاعي البناء وصناعة المنتجات المنزلية وقد ردت الشركات الصينية على ضعف الطلب المحلي بخفض الأسعار وزيادة الصادرات عالميا رغم أن ذلك لا يتوقع أن يعزز الأرباح بشكل كبير وكشفت البيانات الصادرة في عطلة نهاية الأسبوع أن أرباح الشركات الصناعية الصينية الكبرى في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام ارتفعت بأقل من 1 مقارنة بالعام الماضي ورغم أن الأرباح قفزت في أغسطس آب فقد نسبها اقتصاديون جزئيا إلى انخفاض قاعدة المقارنة في العام الماضي وفي هذه السنة حتى يوليو تموز كانت 29 من هذه الشركات تتكبد خسائر بحسب تحليل بلومبيرغ للبيانات الرسمية وهو المستوى القياسي نفسه الذي سجل العام الماضي العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة لطالما كانت محكومة بالتوترات والمنافسة فمنذ اندلاع الحرب التجارية الأولى في أواخر العقد الثاني من الألفية اعتمدت واشنطن سياسة فرض الرسوم الجمركية وسيلة ضغط للحد من تدفق السلع الصينية إلى الأسواق الأميركية nbsp في المقابل واصلت بكين البحث عن أسواق بديلة وتوسيع حضورها في آسيا وأفريقيا وأوروبا مستندة إلى قدراتها الإنتاجية الضخمة وتكاليفها المنخفضة ومع ذلك فإن هوامش الربح المحدودة للشركات الصينية تجعلها أكثر هشاشة أمام أي قيود جديدة خاصة في ظل ضعف الطلب المحلي وتباطؤ الاقتصاد العالمي وتظهر التطورات الأخيرة أن الرسوم الأميركية لا تهدد فقط الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بل تكشف أيضا عن هشاشة النموذج الربحي للشركات الصينية مقارنة بمنافسيها الأميركيين وبينما قد تتمكن بكين من امتصاص جزء من الصدمة عبر تنويع أسواقها وخفض الأسعار فإن الضغوط المستمرة على هوامش الأرباح تعني أن الشركات ستظل في موقع دفاعي وفي حال استمرت واشنطن في تشديد القيود فقد نشهد تحولا أعمق في سلاسل التوريد العالمية حيث يسعى المصدرون الصينيون إلى إعادة تموضعهم بعيدا عن السوق الأميركية في معركة اقتصادية لا تقل أهمية عن الصراع الجيوسياسي الدائر بين القوتين

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح