الرحيل يوما يفتتح كان الـ78 تجربة روائية ذات عناصر متوازنة
في أول روائي طويل لها، الرحيل يوماً (Partir un jour)، نجحت الفرنسية أميلي بونّان، في جمع الدراما بالرومانسية الغنائية، وتقديم نفسها بعمل مقنع، يُعتَبر تجربة مبشرة في سيرتها الفنية، التي بدأت بأفلامٍ قصيرة، ونيل جائزة سيزار (2023) عن فيلمها القصير الحامل العنوان نفسه لفيلمها الروائي الطويل هذا.
الفيلم، الذي افتتح الدورة الـ78 (13 ـ 24 مايو/أيار 2025) لمهرجان كانّ (خارج المسابقة الرئيسية)، بطولة جماعية من ممثلين وممثلات جدد في السينما الفرنسية، استطاعت بونّان (1985) عبرهم، وبإقناع شديد، تقديم الأحداث. فالاختيار أولاً، ثم مهارتها في إدارتهم، من أبرز اللافت للانتباه في فيلم متوازن وحيوي، يبتعد قليلاً عن السينما الفرنسية التجارية، وعن الحوارات الطويلة المملّة، المعهودة فيها عامة.
في الرحيل يوماً، ذي القصة الرومانسية العصرية وغير الجديدة كلّياً، باستثناء طريقة التناول ومعالجة المواقف وتطوّر الشخصيات وتقلّبات مشاعرها، تطرح بونّان قضايا مرتبطة بالعلاقات الإنسانية المعقّدة، في إطار العائلة، أو العلاقات الخاصة بين مرتبطين، وصداقات قديمة، وطبيعة الارتباط والانفصال والعودة. كذلك الاختيارات الحياتية وتبعاتها، وذكريات المراهقة، والحنين إلى الماضي، وتجدّد المشاعر، ودور المصادفة في الحياة، وآليات التعامل مع المستجدات الناجمة عن هذا، وكيف يؤدّي الأمر برمته إلى اكتشاف الذات، واتّخاذ قرارت حاسمة.
سيسيل بِغان (جولييت أرماني) طاهية باريسية، تستعدّ لتحقيق حلمها بافتتاح مطعمها الخاص الفاخر. لكنْ، قبل أسبوعين على موعد الافتتاح، تُربك ظروف طارئة حساباتها كلّها، إذْ تعلم بحملها غير المتوقّع، وغير المرغوب فيه. تخفي الأمر عن حبيبها سُفيان غاربي (توفيق جلّاب) تجنّباً لأي صدام. كما يتعرّض والدها جيرار (فرنسوا رولّان) لنوبة قلبية ثالثة، كادت تودي بحياته، فتضطرّ، بضغط وتشجيع من سفيان، إلى العودة سريعاً إلى مسقط رأسها في الريف الفرنسي، لرؤية والديها جيرار وفانفان (دومينيك بلان).
/> موقف التحديثات الحيةأخطاء كانّ فادحة: لماذا يتغاضى عربٌ عنها؟
ذريعة العودة تُحرّك الأحداث بعيداً عن النطاق المعتاد لرصد الحياة اليومية في المدن الفرنسية. فمعظم أحداث/مشاهد الرحيل يوماً تحصل في الريف الفرنسي، ما أفسح المجال أمام تصوير (ديفيد كاييه) أماكن عدّة في
ارسال الخبر الى: