الدوري الذي لا يعترف بالمسلمات هل يكتب الجنون فصلا جديدا في البريميرليغ
19 مشاهدة

4 مايو / متابعات
في منتصف يناير (كانون الثاني) 1996، بدا مشهد الدوري الإنجليزي الممتاز وكأنه وصل إلى نهايته مبكراً. نيوكاسل يونايتد يتربع على القمة بعد 23 مباراة، مانشستر يونايتد يلاحقه من المركز الثاني، لكن الفارق كان شاسعاً: 12 نقطة كاملة جعلت اللقب يبدو في طريقه حتماً إلى «سانت جيمس بارك»، وكأن الزمن لا يحتاج سوى لأن يمضي.غير أن كرة القدم، كعادتها، لا تحترم التوقعات. فبعد ثلاثة عقود تقريباً، تخبرنا الذاكرة أن نيوكاسل لم يلمس الدرع، وأن انتظاره للقب امتد إلى 99 عاماً منذ 1927، بينما عاد مانشستر يونايتد من بعيد، وقلب الطاولة ليحسم اللقب بفارق أربع نقاط فقط، في واحدة من أكثر قصص العودة إثارة في تاريخ المسابقة.
وبعدها بعامين، كرر آرسنال السيناريو ذاته ولكن من زاوية أخرى. ففي موسم 1997-1998، كان فريق أرسين فينغر متأخراً بـ12 نقطة عن مانشستر يونايتد حتى فبراير (شباط)، قبل أن يشق طريقه بثبات نحو اللقب، وينهي الموسم متقدماً بنقطة وحيدة. لذلك، عندما صدحت مدرجات «الإمارات» بهتاف «سنفوز بالدوري» عقب خسارة آرسنال أمام مانشستر يونايتد 3-2، لم يكن الهتاف سخرية خالصة… ربما كان تذكيراً بالتاريخ.
ذلك الفوز دفع مانشستر يونايتد إلى المركز الرابع، رغم بقائه متأخراً بفارق 12 نقطة عن المتصدر بقيادة ميكيل أرتيتا، وثماني نقاط عن مانشستر سيتي وأستون فيلا، مع أفضلية طفيفة على تشيلسي وليفربول. ورغم أن أحداً لا يضع فريق مايكل كاريك ضمن المرشحين الحقيقيين للقب، فإن موسم 2025-2026 بدا، وفق توصيف كثيرين، عصياً على التنبؤ. حتى كاريك نفسه سارع إلى تهدئة الأحلام، مؤكداً أن الهدف الواقعي هو ضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا، لا مطاردة اللقب.
الغريب أن هذا الغموض يأتي في موسم تعثرت فيه القوى الكبرى في لحظات الحسم. آرسنال، رغم إشادة غوارديولا به ونتائجه الأوروبية المثالية، بدا هشاً محلياً تحت ضغط المنافسة، مع تراجع واضح في الفاعلية الهجومية وغياب مهاجم حاسم. ومانشستر سيتي، بدوره، لم يظهر بهيئة البطل المعتاد، إذ عانى دفاعياً، وتراجع بريق هالاند في الأسابيع
ارسال الخبر الى: