الدوحة تختتم مؤتمر الغاز الطبيعي المسال وترسخ دورها الطاقوي عالميا

58 مشاهدة
اختتمت في الدوحة اليوم الخميس أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال 2026 LNG2026 nbsp وسط إجماع من الخبراء والتنفيذيين على أن هذا الحدث تجاوز إطار كونه منصة تقنية وتجارية ليكرس دور قطر كحجر زاوية في أمن الطاقة العالمي في لحظة جيوسياسية شديدة الحساسية واختيرت مدينة بريسبان الأسترالية لاستضافة الدورة الـ 22 خلال العام 2029 وحسب رئيس اللجنة المنظمة لبرنامج المؤتمر جيم سولومون تلقى المؤتمر نحو 500 ملخص بحثي بزيادة تقارب 50 مقارنة بدورة 2023 و20 مقارنة بأعلى رقم سابق ما يعكس حيوية القطاع وعمق الاهتمام العلمي والتقني به واستقطب في الجلسات الفنية ما بين 150 و200 مشارك مع مستوى ملحوظ من الابتكار في قطاع يعد من أكثر قطاعات الطاقة نضجا وشهدت الجلسة الرئيسية في اليوم الختامي التي شارك فيها المدير التنفيذي لقسم الغاز والغاز الطبيعي المسال العالمي في إس آند بي غلوبال إنيرجي للطاقة العالمية لوران روسيكاس ونائب رئيس قسم الطاقة في الأميركيتين في وود ماكنزي إد كروكس بالإضافة إلى جيم سولومون نقاشات معمقة حول مستقبل سلسلة قيمة الغاز ودور الأمونيا والهيدروجين في مزيج الطاقة ورغم التقدم الملموس في مشاريع الهيدروجين والأمونيا خلص المتحاورون إلى أن وتيرة التطور لا تزال دون التوقعات مع أفضلية عملية للأمونيا في المرحلة الراهنة سواء كحامل للطاقة أو كوقود محتمل في بعض الصناعات ونوقشت توقعات الأسعار حتى 2029 في ضوء توقعات فائض طاقات التسييل وطرحت مقترحات استثمارية مثل بيع عقود آجلة وفق مؤشرات محددة في مقابل رؤى أكثر تحفظا تحذر من الإفراط في الرهان على سيناريو واحد للسوق الغاز والذكاء الاصطناعي ركزت جلسة رؤى للغاز الطبيعي المسال على أن الاستثمار ينبغي ألا يقتصر على جانب الإنتاج والتسييل بل يمتد إلى كامل سلسلة قيمة الطاقة المولدة بالغاز من محطات التوليد إلى الشبكات والبنية التحتية وأجمع المتحدثون على أن الطفرة المتوقعة في الطلب على الطاقة نتيجة التوسع السريع في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ستجعل توافر الغاز الموثوق عاملا حاسما في استدامة الاقتصاد الرقمي عالميا في المقابل حذر البعض من اختناقات محتملة في سلاسل توريد المعدات الحيوية مثل التوربينات ومعدات الشبكات بما قد يقيد وتيرة التوسع رغم أن الأسعار الحالية المنخفضة للغاز تعزز جاذبية القطاع وترسخ صورته كمصدر طاقة موثوق وبتكلفة تنافسية خلال العقد المقبل واستمر الجدل المناخي حاضرا خصوصا في السياق الأوروبي حول خفض الانبعاثات ودور الغاز في مسار الحياد الكربوني في حين بدا هذا الجدل أقل حدة في الولايات المتحدة وأكد المشاركون أن جزءا كبيرا من الصناعة بات يتعامل مع خفض الانبعاثات باعتباره استثمارا أخلاقيا وماليا في آن واحد مع التركيز على الحد من حرق الغاز وتصريفه وتحسين الكفاءة التشغيلية والسلامة توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة الانبعاثات وتحسين أداء الأصول كما طرحت بقلق مسألة اللوائح الأوروبية الجديدة خاصة تنظيمات الميثان وتوجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات CSDDD التي يرى العديد من الفاعلين أنها معقدة وبيروقراطية رغم معالجتها قانونيا على مستوى الاتحاد ورغم ذلك خرجت الغالبية بانطباع أكثر تفاؤلا حيال مستقبل القطاع على المدى القريب والمتوسط مع قناعة راسخة بأن الطلب سيتبع العرض في نهاية المطاف استقرار الإمدادات منذ دورة المؤتمر الدولي الذي عقد في مدينة فانكوفر الكندية عام 2023 ساهم تحسن الرؤية حول مسارات العرض والطلب وتكيف الأسواق مع تبعات الحرب الروسية الأوكرانية في تقليص حالة القلق التي سادت مشترين كثيرين خلال السنوات الماضية وتراجعت حدة النقاش حول كون الغاز مجرد وقود انتقالي لينظر إليه بشكل متزايد كمكون رئيسي طويل الأمد في مزيج الطاقة مدفوعا بتقدم تقنيات خفض الانبعاثات واحتجاز الكربون وتشير شهادات المشاركين إلى أن مستوى ثقتهم في استقرار سوق الغاز الطبيعي المسال أعلى مما كان عليه قبل ثلاث سنوات في وقت تتنافس فيه الشركات الآسيوية والأوروبية على تأمين حصص من الطاقات التعاقدية الجديدة وخاصة من مشاريع التوسعة القطرية وفي تصريح لـالعربي الجديد شدد الأستاذ في كلية الاقتصاد في جامعة قطر جلال قناص على أن مؤتمر الدوحة nbsp يتجاوز الأبعاد البروتوكولية إلى ملامسة جوهر الأمن الاقتصادي العالمي موضحا أن استضافة المؤتمر في لحظة تشهد فيها أسواق الطاقة اختلالات عميقة تزامنا مع تسارع تنفيذ مشاريع توسعة حقل الشمال التي تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية القطرية إلى نحو 142 مليون طن سنويا بحلول نهاية العقد توجه رسالة واضحة للأسواق مفادها أن الدوحة تمسك بمفاتيح استقرار جزء كبير من تجارة الغاز العالمية وفي ظل توترات جيوسياسية متزايدة تبحث العواصم في الشرق والغرب عن موردين يجمعون بين الموثوقية السياسية والقدرة الفنية والمالية على الالتزام بعقود طويلة الأجل وهو ما يمنح الغاز القطري وزنا استراتيجيا مضاعفا في معادلة أمن الطاقة والصناعة والتوليد الكهربائي على حد سواء وفقا لقناص وفي الكلمة الختامية التي ألقتها مديرة العلاقات العامة والاتصال في قطر للطاقة لولوه خليل صلات اعتبرت أن المؤتمر مثل جسرا للتعاون والثقة بين الدول والشركات مع إبراز البعد التاريخي لقطر كمدينة بحرية وتجارية حولت خبرتها في اللوجستيات والتجارة إلى ريادة في أسواق الطاقة nbsp مؤتمر 2029 بدوره قدم الرئيس التنفيذي لصندوق صناعة الغاز الأسترالي أندرو غارنيت عرضا موجزا للنسخة الثانية والعشرين التي ستستضيفها مدينة بريسبان في أبريل نيسان 2029 واكد أن المؤتمر سيواصل دوره كمنصة عالمية لتبادل المعرفة والتقنيات واتجاهات السوق لكن مع بصمة محلية تعكس خصوصية التجربة الأسترالية في الغاز ما يكرس استمرارية الحوار الذي أعادت الدوحة تأطيره هذا العام على أسس أكثر nbsp وعقد مؤتمر الدوحة تحت شعار ريادة الغاز الطبيعي المسال توفير الطاقة لاحتياجات اليوم والغد nbsp وشارك فيه nbsp نحو 20 ألف شخص وكبار قادة الصناعة وخبراء الطاقة وصناع السياسات من 80 دولة واحتل معرض الغاز الطبيعي المسال 2026 مساحة 35 ألف متر مربع nbsp من مركز قطر الوطني للمؤتمرات بمشاركة 300 شركة محلية وعالمية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح