الدنمارك في يوم العلم بين وطنية جامعة وقومية متشددة
تشهد كوبنهاغن، اليوم السبت، تظاهرات تكشف انقساماً متزايداً حول معنى الوطنية والانتماء، في مناسبة يُفترض أن تجمع الدنماركيين حول العلم وتكريم من خدموا في الجيش. وتحيي مملكة الدنمارك يوم العلم وتكرّم المحاربين القدامى؛ وبينما تتظاهر في العاصمة مجموعات قومية متشددة تحت شعار مسيرات لأجل الدنمارك والدنمارك للدنماركيين، يجري هناك تجمع مناهض للعنصرية والتمييز واليمين المتطرف، وسط انتشار شرطي كثيف.
وتدخلت شرطة كوبنهاغن بعد ظهر اليوم لتفريق متظاهرين أغلقوا شارع كلاسنسغاد وسط العاصمة، بعد أن وجهت إليهم عدة أوامر بمغادرة المكان. وأظهرت صور من موقع الحدث اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين، قبل أن تستخدم الشرطة القوة لإخلاء الطريق، فيما لم يتضح على الفور إلى أي جهة سياسية ينتمي المحتجون. واندلعت بعض الصدامات بين المتظاهرين في بعض شوارع وسط العامة كوبنهاغن، وسط محاولة الشرطة فض ما سمتها أعمال عنف.
وفي قلب المشهد، يرفرف العلم الدنماركي في المناسبة الرسمية وفي الشارع السياسي معاً، لكن بدلالات مختلفة؛ ففي الأولى يرمز إلى الخدمة والتضحية والذاكرة الوطنية، بينما يتحول في الثانية إلى راية لهوية قومية تسعى إلى رسم حدود أكثر صرامة حول معنى الانتماء إلى الدنمارك.
الدنمارك للدنماركيين
بدأت تظاهرة منظمة الشعب الدنماركيعند الثانية عشرة ظهراً في ساحة ترياغلين بأوستربورو، وسط هتافات الدنمارك للدنماركيين ونحن حمر، نحن بيض، نحن الديناميت الدنماركي، وهو نشيد المنتخب الوطني لكرة القدم منذ عام 1986.
وطالب رجل يحمل الميكروفون المتظاهرين مراراً برفع أصواتهم، قبل أن يقول إن الدنمارك لا ينبغي أن تُحكم بمعايير أجنبية أو دين، وهي عبارة قوبلت بالتصفيق، وتقاطعت مع دعوات في التظاهرة إلى وقف الإسلاموية وحظر حزب التحرير الإسلامي، بعد إثارة الحزب أخيراً جدلاً سياسياً بشأن الانتماء للبلد بين الشبان من أصول مسلمة، كما عُزف النشيد الوطني، بينما حمل المشاركون الأعلام الدنماركية، وارتدى كثير منهم الأحمر والأبيض احتفالاً بيوم العلم.
لم تقتصر الشعارات على الهتافات؛ فظهرت قمصان تحمل عبارات مثل أعيدوا لنا الدنمارك
ولم تقتصر الشعارات على الهتافات؛ فظهرت قمصان تحمل عبارات مثل أعيدوا لنا الدنمارك والهجرة المعاكسة،
ارسال الخبر الى: