الدعم السعودي لليمن يتجدد حزمة مالية للرواتب

81 مشاهدة
أعلنت السعودية تقديم دعم إضافي لليمن بنحو 1 3 مليار ريال سعودي بما يعادل 346 59 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتغطية رواتب موظفي الحكومة اليمنية وسد عجز الموازنة العامة وقال البرنامج في منشور له عبر منصة إكس إن هذا الدعم جاء استجابة للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية في دفع المرتبات مشيرا إلى أن الدعم يسهم في تقليل عجز الموازنة وانتظام التدفقات المالية الحكومية وتحسين إدارة السياسة المالية ويتزامن هذا الدعم مع عودة الحكومة بكامل قوامها إلى العاصمة المؤقتة عدن حيث عقدت أول جلسة لها في 19 فبراير شباط الجاري مؤكدة خلال الاجتماع أنها مطالبة بصناعة نموذج مختلف في الأداء والنتائج وإحداث التحول المنشود واستعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة وكشفت مصادر مسؤولة فضلت عدم الكشف عن هويتها لـالعربي الجديد أن الحكومة تعكف على إعداد وإقرار موازنة عامة واقعية للدولة للعام 2026 وسيتم إعلانها قريبا للمرة الأولى منذ أعوام وأكدت المصادر ذاتها إلى أنه بفضل الدعم السعودي ستعمل الحكومة على تثبيت أدائها من عدن والإيفاء بالتزاماتها بصرف رواتب الموظفين المدنيين بانتظام وإعداد البرنامج العام للحكومة مع إعطاء أولوية قصوى لانتظام صرف المرتبات باعتباره التزاما قانونيا إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية وضمان الاستقرار في السوق كما سيتضمن البرنامج العام أولويات محددة ومؤشرات واضحة للأداء وتحديدا دقيقا للمسؤوليات والموارد مع تركيز أساسي على تحسين الخدمات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط الموارد العامة وترسيخ الانضباط المالي والإداري وفي السياق ثمن المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية باليمن فارس النجار لـالعربي الجديد هذا الدعم السعودي السخي لمساعدة اليمن على النهوض والبناء والتنمية ومواجهة الأعباء المالية والاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين والانتظام في صرف مرتبات الموظفين وأكد أن الشعب اليمني يقدر هذا الدعم اللافت الذي لم يتوقف ويشمل مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والمعيشية وأشار إلى أنه في الوقت الذي تمتد فيه أيادي الأشقاء في السعودية لدعم الاستقرار والبناء والإعمار عبر حزم دعم واضحة ومعلنة كان آخرها 1 3 مليار ريال سعودي لتغطية الرواتب وعجز الموازنة تمتد في المقابل أياد أخرى لا هم لها سوى تأجيج الشارع ومحاولة جر المحافظات المحررة الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دوليا إلى مربعات الفوضى واعتبر أن الفارق واضح بين من يدعم الدولة ومؤسساتها ورواتب موظفيها ومن يستثمر في التوتر والاضطراب مؤكدا أن مشروع الاستقرار هو الأقدر على الصمود وكانت السعودية قد أعلنت في يناير كانون الثاني الماضي أكبر حزمة دعم لمشاريع وبرامج تنموية واقتصادية ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في مختلف المحافظات وتشمل تنفيذ 28 مشروعا بقيمة إجمالية تبلغ 1 9 مليار ريال سعودي إضافة إلى ذلك تم تقديم دعم مالي عاجل لتعزيز البنك المركزي اليمني في عدن بمبلغ 90 مليون دولار لصرف مرتبات موظفي الدولة في القطاعين المدني والعسكري كما بدأ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في 24 يناير كانون الثاني بتزويد أكثر من 70 محطة موزعة في أنحاء البلاد بالمشتقات النفطية إذ انطلقت شحنات المنحة لإيصالها إلى جميع محطات التوليد في المحافظات اليمنية من مقر شركة النفط اليمنية بترومسيلة وشهدت الكهرباء تحسنا لافتا في عدن ومختلف المدن التي وصلتها المنحة حيث بلغ إجمالي كميات المشتقات النفطية المقدمة نحو 339 مليون لتر من مادتي الديزل والمازوت بقيمة 81 2 مليون دولار وذلك وفق حوكمة شاملة لضمان وصول الكميات إلى المستفيد النهائي مع آثار مالية واقتصادية وخدمية متكاملة ويرى خبراء اقتصاد أن الحكومة الحالية أمام فرصة تاريخية لم تنلها أي حكومة سابقة في ظل الثقة والدعم السخي من السعودية والمجتمع الدولي ما يحفزها إلى العمل بجدية لكسب هذه الثقة عبر مسارات عدة أبرزها مكافحة الفساد وتجفيف منابع تسرب الموارد المحلية والدعم الخارجي كما يؤكد خبراء أن الحكومة تمتلك ميزة لم تتوافر للحكومات السابقة تتمثل في الدعم السعودي السخي إذ تشير التقديرات إلى نحو 4 مليارات دولار مرصودة دعما للحكومة خلال العام الجاري وأكد المحلل الاقتصادي وفيق صالح في حديث لـالعربي الجديد أهمية هذا الدعم في صرف رواتب الموظفين وسد عجز الموازنة العامة معتبرا أنه يمثل حافزا كبيرا للحكومة إلى العمل من عدن وتثبيت حضورها على أرض الواقع ومواجهة الأعباء والتحديات الاقتصادية والتنموية والنقدية التي تواجهها مشيرا إلى أن هذا المبلغ جزء من الدعم السعودي المخصص لليمن للعام 2026 والمقدر بأكثر من 3 مليارات دولار وكان محافظ البنك المركزي اليمني قد كشف لـالعربي الجديد أنه تم في شهر يناير كانون الثاني الماضي ضخ ما يقارب مليار ريال سعودي أي نحو 250 مليون دولار إلى البنوك ومنها إلى السوق بوصفها رواتب فقط تمثلت في صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين المتأخرة منذ أربعة أشهر في المقابل كشفت وزارة المالية في أول اجتماع عقده الوزير الجديد مروان بن غانم مع رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي في اليمن أنها عملت خلال الأشهر الماضية على إعداد موازنة للعام 2026 إلا أنه تعذر تقديمها إلى مجلس الوزراء لإقرارها بسبب الظروف التي شهدتها البلاد الفترة الماضية مؤكدة أنها ستستكمل المتطلبات اللازمة تمهيدا لعرض الموازنة على مجلس الوزراء خلال الفترة القليلة المقبلة لإقرارها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح