تحت غطاء تطهير الخونة فصائل عراقية تحول مؤسسات الدولة إلى أهداف عسكرية فهل تجر البلاد إلى حرب داخلية
محتويات الموضوع
مع تصاعد وتيرة الحرب على إيران، لم يعد العراق قادراً على الحفاظ على موقعه كمساحة عازلة أو ساحة خلفية للصراع، فالضربات المتبادلة واتساع بنك الأهداف مؤشرات على انتقال تدريجي للصراع إلى الداخل العراقي، حيث تتقاطع الحسابات الإقليمية مع هشاشة التوازنات السياسية والأمنية.
داخل هذا المشهد المعقد، تجد الحكومة العراقية نفسها محاصرة بين ضغطين متناقضين، التزاماتها بحماية مؤسسات الدولة ومنع الفوضى، مقابل واقع ميداني تتحكم فيه الفصائل المسلحة العراقية التي يتجاوز نفوذها قدرة الدولة على الضبط، هذا التناقض يعكس أزمة أعمق تتعلق بمن يملك القرار السيادي في لحظة الحرب.
أما الإطار التنسيقي الشيعي، فيبدو عالقاً بين حسابات السلطة ومنطق التحالفات، وبين خطاب يدعو إلى التهدئة ومراقبة الوضع ومواقف ضمنية تتفهم تحركات الفصائل، تتشكل حالة من التردد السياسي قد تدفع العراق إلى قلب المواجهة بدل البقاء على هامشها.
لماذا تستهدف الفصائل المسلحة العراقية منشآت حكومية؟
في خضم التصعيد العسكري المتسارع، برز تحول لافت في طبيعة الأهداف التي تضربها الفصائل المسلحة العراقية، حيث امتدت العمليات إلى منشآت ومؤسسات حكومية، هذا التحول يعكس تصعيداً نوعياً في تعريف التهديد، ويطرح تساؤلات حول الخلفيات الأمنية والسياسية التي تقف وراء استهداف مؤسسات الدولة نفسها.
في هذا السياق، أصدرت كتائب حزب الله بياناً اتهمت فيه بعض المسؤولين الأمنيين في جهاز المخابرات الوطني، لا سيما من المكونين السني والكردي، بالعمل لصالح دول أجنبية، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء في البيان: أن الكثير من اعتداءات العدو الأمريكي ضد الحشد الشعبي لم تكن لتتم لولا متابعة هؤلاء الخونة.
وتتوسع هذه الرواية في توصيف ما تعتبره الفصائل اختراقاً أمنياً داخل مؤسسات الدولة، إذ يقول مسؤول أمني في كتائب حزب الله لـعربي بوست، مفضلاً عدم الإسناد: تقول المعلومات الاستخباراتية التي وصلنا إليها، إن هناك اختراقاً كبيراً من قبل الأمريكيين والإسرائيليين لجهاز المخابرات العراقي ومؤسسات أمنية أخرى.
المسؤول الأمني أضاف أيضاً أن المعلومات الاستخباراتية تقول: إن هناك عدداً من الضباط الكرد والسنة في المؤسسات الأمنية يعمل مع العدو ويرسل لهم إحداثيات
ارسال الخبر الى: