الخليج وبريطانيا نحو تجارة حرة وسط تغيرات عالمية
تمر العلاقات الاقتصادية بين بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي بمرحلة مفصلية مع اقتراب الطرفين من توقيع اتفاقية تجارة حرة، يُتوقع أن تكون لها انعكاسات مباشرة وملموسة على الأسواق الخليجية، خاصة في ما يتعلق بأسعار السلع والخدمات وفرص التوظيف، وذلك في ظل توجه خليجي واضح نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وفي إطار سعي بريطانيا لتعزيز شراكاتها التجارية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
ويُتوقع أن تضيف الاتفاقية نحو 8.6 مليارات جنيه إسترليني (11.6 مليار دولار) سنوياً إلى حجم التجارة بين الجانبين بحلول عام 2035، مما يعكس طموحات بريطانيا في تنويع شركائها التجاريين وتعزيز نموها الاقتصادي، بحسب تقرير نشرته وكالة الأنباء البريطانية بي إيه ميديا.
وبلغ حجم التبادل التجاري مع دول الخليج وفقاً لتقديرات بريطانية سابقة، نحو 74 مليار دولار، وهو الرقم المرشح للزيادة، خاصة بعد إعلان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في أوائل إبريل/ نيسان الماضي، أن حكومة حزب العمال تواصل المناقشات مع دول الخليج بشأن الاتفاق التجاري، بعد بدايتها في عهد حكومة المحافظين السابقة، وفقا لما أورده تقرير نشرته وكالة أسوشييتد برس.
وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي، حسام عايش، لـالعربي الجديد، إلى أن التوصل إلى اتفاق تجاري بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي يختتم جهوداً استمرت منذ عام 2022، ويأتي في توقيت له دلالات واضحة، خاصة في ظل التوترات التجارية العالمية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى الرغبة المشتركة في تطوير الشراكة بين بريطانيا والخليج.
ويوضح عايش أن هذا الاتفاق لا يمثل منفذاً اقتصادياً فقط، بل هو أيضاً رسالة سياسية، تؤكد تصميم كل طرف على بناء شراكات استراتيجية بعيدة عن الضغوط الخارجية، لافتاً إلى توقعات بأن يساهم الاتفاق في زيادة حجم التبادل التجاري بين الطرفين بنسبة تقارب 16%، وهي نسبة تمثل إضافة مهمة لكل من الاقتصاد البريطاني والاقتصادات الخليجية، التي تستهدف معدلات نمو مستدامة.
ويضيف أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن سلسلة اتفاقيات أبرمتها الحكومة البريطانية الجديدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، ما
ارسال الخبر الى: