بعد الخلاف مع أبوظبي السعودية تفتح ملف التدخلات الإماراتية في اليمن
متابعات _المساء برس|
في ظل التباينات المتصاعدة بين الرياض وأبوظبي حول عدد من الملفات الإقليمية، عاد ملف التدخلات الإماراتية في اليمن إلى الواجهة، وسط اتهامات مباشرة بمحاولات إماراتية منظمة لتفكيك مايسمى بـ”الحكومة الشرعية” وإضعاف مؤسساتها من الداخل، عبر الإغراءات السياسية والمالية وإشعال الخلافات بين القيادات.
وكشف وزير الإعلام والسياحة السابق، في حكومة عدن، محمد عبدالمجيد قباطي، لصحيفة “الوطن” السعودية عن ما وصفه بمخطط إماراتي مبكر يستهدف إسقاط ماسماها بـ”الحكومة الشرعية”، مؤكداً أنه أبلغ الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بهذه التحركات منذ مراحلها الأولى.
ونقلت صحيفة «الوطن» عن قباطي قوله إن الإمارات عملت على مسارين متوازيين لتفكيك الحكومة، أولهما تقديم إغراءات مباشرة للوزراء وكبار القيادات العسكرية والمدنية، وثانيهما إثارة الخلافات الداخلية والتحريض على الرئيس والحكومة، بهدف شق الصف وإضعاف القرار السياسي.
وأوضح قباطي أن السفير الإماراتي لدى اليمن آنذاك، سالم بن خليفة الغفلي، الذي كان مقيماً في الرياض، لعب دوراً محورياً في هذا المخطط، مشيراً إلى أنه عرض عليه شخصياً امتيازات متعددة، قبل أن تتوتر العلاقة بعد رفضه تلك العروض وكشفه الأمر للرئيس هادي.
وأضاف أن السفير الإماراتي أقام علاقات سرية مع مسؤولين يمنيين لإقناعهم بالعمل وفق التوجهات الإماراتية.
وأشار إلى أن الإغراءات شملت قصوراً وفللاً ورواتب شهرية وجنسيات، مؤكداً أن بعض الشخصيات اليمنية استجابت لتلك العروض «وخانت الأمانة وباعت الوطن»، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بالمسار الثاني، أكد قباطي أن الإمارات عملت على التحريض ضد الرئيس هادي، وإقناع مسؤولين بأن مناصبهم لا تليق بمكانتهم، مع وعود بمواقع أعلى في ما سُمّي بـ«حكومة جنوب اليمن»، لافتاً إلى أنه تلقى شخصياً عروضاً مماثلة عبر وسطاء يمنيين تابعين للسفير الإماراتي، تضمنت إقناعه بأنه الأجدر بمنصب نائب الرئيس، في إطار ما وصفه بـ«التضليل السياسي».
وأكد قباطي أن ما وصفه بـ«العبث الإماراتي» في اليمن لم يكن وليد اللحظة، بل جزء من مخطط أوسع سماه «الهلال الإماراتي»، يمتد من أبوظبي والفجيرة مروراً بسقطرى وعدن والمكلا وجزيرة ميون، وصولاً إلى باب المندب والسودان، معتبراً أن هذا المشروع
ارسال الخبر الى: