تصعيد خطير في الجنوب أوامر قبض قهري تشعل مواجهة جديدة بين الرياض والانتقالي
عدن _ المساء برس|
شهدت مدينة عدن تطورًا لافتًا في المشهد السياسي، مع تحركات تقودها السعودية عبر الحكومة الموالية لها، تهدف للإطاحة بعدد من أبرز قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا.
وفي هذا السياق، أعلنت سلطات عدن تجديد وتحريك أوامر القبض القهري بحق وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، ورئيس الهيئة التنفيذية للمجلس في محافظة لحج، إلى جانب عدد من القيادات الأخرى.
ويُعد الحالمي أبرز شخصية قيادية داخل المجلس خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد غياب رئيس المجلس عيدروس الزبيدي عن المشهد منذ نحو ثلاثة أشهر عقب أحداث حضرموت.
وخلال هذه الفترة، برز الحالمي كقائد فعلي ملأ الفراغ في مرحلة حساسة، وهو ما تعتبره الرياض تحديًا مباشرًا لنفوذها في الجنوب، لا سيما في ظل تمسكه بعلاقة المجلس مع أبوظبي.
وفي رد فعل سريع، أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في محافظة لحج بيانًا أعربت فيه عن “بالغ القلق والغضب” إزاء ما وصفته بـ”التصعيد الخطير وغير المسبوق” من قبل جهات وصفتها بـ”المشبوهة” تحت غطاء سلطات الأمر الواقع في عدن.
وأكد البيان أن أوامر القبض القهري “لا تمت للقانون بصلة”، معتبرًا إياها أدوات سياسية تهدف إلى تصفية حسابات واستهداف القيادات الجنوبية، ومحاولة “شرعنة الفوضى وتكميم الأفواه”.
وأشار البيان إلى أن” توقيت هذه الإجراءات، بالتزامن مع التحضيرات لإحياء الذكرى التاسعة لتفويض الزبيدي وتأسيس المجلس الانتقالي”، يعكس – بحسب وصفه – وجود “قوى تآمرية” تسعى لجر الجنوب إلى صدام داخلي.
وحذرت قيادة انتقالي لحج من أن استمرار هذه الخطوات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، مؤكدة أن المساس بالحالمي أو بأي من قيادات المجلس “يمثل مساسًا بالثوابت الوطنية الجنوبية”.
كما حمّلت الهيئة الجهات التي تقف خلف هذه الإجراءات – في إشارة مباشرة إلى السعودية – المسؤولية الكاملة عن أي نتائج قد تترتب عليها، مشيرة إلى أن “الصبر الذي أبداه المجلس خلال الفترة الماضية كان للحفاظ على السكينة العامة”، لكنها لوّحت بخيارات مفتوحة في حال استمرار التصعيد.
ودعت الهيئة قواعدها الشعبية
ارسال الخبر الى: