لحج الخضيرة بين إرث المعاناة ورهانات العهد الجديد كتب أنسام الفقيه
لم تكن لحج يوماً مجرد جغرافيا عابرة في خارطة الوطن بل هي عمق ثقافي وزراعي وذاكرة حية تسكن القلوب لكن هذه المحافظة التي أهدت الأرض فناً وخضرة باتت منذ سنوات تتجرع مرارة الخذلان الخدمي وتخوض معركة يومية قاسية مع أبسط مقومات العيش الكهرباء والماء اليوم ومع رياح التغيير الإداري التي حملت الأستاذ مراد الحالمي إلى هرم السلطة المحلية يقف أبناء لحج على رصيف الانتظار يتساءلون هل ينجح المحافظ الشاب في تفكيك الأزمات المزمنة أم أن تركة الماضي أثقل من محاولات الإنقاذ؟
*قطاع الخدمات.. الجرح النازف الكهرباء والماء*
لا يمكن الحديث عن استقرار في لحج دون وضع اليد على الجرح الأكثر إيلاماً للمواطن فخدمة الكهرباء تحولت إلى شبح يؤرق العائلات خصوصاً في مديريتي الحوطه وتبن مع اشتداد حرارة الصيف حيث وصلت ساعات الانطفاء في فترات سابقة إلى مستويات قياسية ناهيك عن تذبذب التيار وضعف الفولتية التي باتت تهدد بإتلاف ما تبقى من أجهزة منزلية في بيوت المواطنين المثقلين بالالتزامات
هذا العجز في الطاقة ألقى بظلاله القاتمة مباشرة على قطاع المياه فالمواطن في لحج يجد نفسه حائراً بين انقطاع الكهرباء وشحة تدفق المياه حيث اضطرت مؤسسة المياه مؤخراً إلى تقليص ساعات الضخ مما حرم الكثير من الأحياء من وصول إمدادات المياه النقية وضاعف من كاهل الأسر التي باتت تبحث عن حلول بديلة ومكلفة للحصول على شربة ماء تحت شعار العقاب الجماعي
المشاريع.. بين بصيص الأمل الشمسي وتحديات الواقع
رغم هذه السوداوية ثمة ومضات أمل بدأت تلوح في الأفق التنموي ولعل أبرزها مشروع محطة توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 20 ميجاوات في مدينة الحوطة والذي يمثل خطوة استراتيجية نحو إيجاد حلول مستدامة ونظيفة لأزمة الطاقة الإسعافية
لكن الطموح في لحج يتجاوز الحلول الجزئية فالمحافظة بحاجة إلى ثورة تنموية شاملة تعيد تأهيل البنية التحتية لشبكات المياه وتضمن استقرار مخصصات الوقود والغاز وتوقف أي تلاعب بالموارد الخدمية الأساسية التي تمس حياة الناس اليومية بشكل مباشر.
*المحافظ مراد الحالمي الرهان والمسؤولية*
يأتي تعيين الأستاذ مراد الحالمي
ارسال الخبر الى: