الخرطوم تنفض غبار الحرب عودة تدريجية للحياة
بدأت العاصمة السودانية الخرطوم تنفض غبار الحرب التي شلت الحياة فيها، وسط ترقب لإعادة إعمار ما دمره الصراع، وبدء الحراك المرتقب في النشاط التجاري.
وعادت حكومة السودان إلى ممارسة نشاطها من ولاية الخرطوم، واختارت مواقع بديلة لمقار وزاراتها التي دُمرت بفعل الحرب، فيما بدأ رئيس الوزراء كامل إدريس ممارسة نشاطه بمقر بديل على الطريق المؤدي إلى ولاية الجزيرة، وأرجأت اللجنة العليا لإعادة الإعمار تأهيل منطقة وسط الخرطوم التي كانت تحتضن الوزارات والهيئات والشركات في السابق إلى وقت لاحق، بسبب الدمار الكبير الذي شهدته مقار الوزارات والمؤسسات بما فيها القصر الرئاسي ومجلس الوزراء.
ورغم الحراك الذي تشهده الخرطوم هذه الأيام، لا تزال تعاني من عدم انتظام في تقديم الخدمات الأساسية في ما يتصل بالكهرباء والمياه والخدمات الطبية، وسط انتشار الفقر والبطالة بين سكانها، رغم سعي الحكومة ممثلة في اللجنة العليا لإعادة الإعمار إلى إعادة ترميم ما تستطيعه وفق الإمكانات المتاحة، إلا أنها بدأت تواجه مشاكل معقدة في كيفية إعادة الحياة إلى سابق عهدها في ظل انعدام أبسط مقومات الاستمرار وإغلاق عدد من الأسواق والمصانع وغلاء المعيشة.
وبدأت مختلف الوزارات والمؤسسات الخدمية والمالية في العودة تدريجياً لمباشرة أعمالها، ومن بينها بنك السودان المركزي الذي شرع في أداء مهامه بولاية الخرطوم بدءاً من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري؛ حيث افتتح نافذة له في مدينة أم درمان لمساعدة البنوك في عمليات السحب والإيداع النقدي وتغيير العملة وحماية المستهلك. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها للبنك منذ اندلاع الحرب في منتصف إبريل/ نيسان 2023.
حياة شبه مستحيلة
يؤكد مواطنون في حديثهم لـ العربي الجديد أن الحياة تبدو شبه مستحيلة في الوقت الراهن، بينما يرى آخرون أهمية أن تتحسب الحكومة في توفير فرص العمل عبر البحث عن تمويلات للمواطنين وتقديم مشروعات إنتاجية بغية تحسين الأوضاع، خاصة بعدما شهدت العاصمة استتباباً جزئياً للأمن، إلا أن ارتفاع الأسعار ومحدودية الدخل للسكان يلقيان بظلال سالبة على مرحلة الإعمار.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: