حرب الحوثيين ضد السعودية لأجل نيل اعتراف وإبرام اتفاق
باتت جماعة الحوثيين في اليمن رقماً صعباً، تجاوز تأثيره المعادلة المحلية والإقليمية إلى المجال الدولي، وذلك بعد أن بسطت سيطرتها على باب المندب، وصار في وسعها التحكم بمسار التجارة العالمية التي تمر عبره. وفي هذا السياق جرت جولة الحوار في مسقط بين ممثلين عن الولايات المتحدة والجماعة، في 16 من الشهر الحالي، والتي أسفرت عن تفاهمات أخرجت السفن الأميركية والإسرائيلية التي تعبر البحر الأحمر إلى خارج دائرة التهديدات الحوثية.
صار واضحاً من سياق تطورات الحرب الأميركية على إيران أن سيطرة الحوثيين على باب المندب جرى تنسيقها مع طهران خطوة بخطوة. وكان متوقعاً منذ عدة أشهر أن يقوم الحوثيون بعمل عسكري كبير في هذه المنطقة. وفي يوليو/تموز الماضي ركز خطاب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي على إغلاق البحر الأحمر، وما سماه معادلة: مطار صنعاء مقابل مطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار مقابل الحصار.
سيطرة الحوثيين على باب المندب وسعت من مجال النزاع، ولم يعد مضيق هرمز هو الشأن الوحيد الذي يشغل دول الإقليم المصدرة للنفط والأسواق العالمية، بل أضيف إليه باب المندب، الممر الذي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية على مستوى طرق التجارة العالمية في المنطقة. وفي يونيو/حزيران الماضي ارتفعت تدفقات النفط عبر باب المندب إلى أكثر من 8 ملايين برميل يومياً في المتوسط، مقارنة بنحو 4 ملايين برميل قبل الحرب على إيران. وكانت السعودية قد كثفت، بعد تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، نقل نفطها عبر خط شرق - غرب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لتصدير كميات عبر هذا المسار. وتوضح هذه الأرقام مدى أهمية باب المندب للأسواق العالمية، كما تفسر لماذا يمكن لأي تعطيل لصادرات السعودية عبر البحر الأحمر أن يترك آثاراً مزدوجة، على قدرة إمدادات السوق العالمية، وعلى قدرة السعودية نفسها على تصدير نفطها.
السعودية أكبر المتضررين
المتضرر الأكبر من سيطرة الحوثيين على باب المندب هو النفط السعودي، حيث يشكل ما تصدره السعودية، حسب دراسات اقتصادية، حوالي 4% من النفط في السوق العالمي. وأعلن الحوثيون
ارسال الخبر الى: