نزع سلاح الحوثي السبيل الوحيد للاستقرار في اليمن والممرات الدولية
34 مشاهدة

صدى الساحل - تحليل خاص
في مشهد يمني يعجّ بالدمار والفوضى، وفي بحر أحمر يموج بالتهديدات والقرصنة، يبقى سؤال واحد هو الأكثر إلحاحاً والأكثر حسماً: متى يتجرأ المجتمع الدولي على فرض نزع سلاح ميليشيا الحوثي الإرهابية؟ فطالما ظلت هذه الميليشيا المدعومة من إيران تحتفظ بترسانتها الهائلة، فإن اليمن سيبقى رهينة للحرب، والممرات المائية الدولية ستبقى عرضة للابتزاز والتهديد.انقلاب دامٍ ومشروع إيراني
منذ انقلابها على التوافق الوطني في 2014، والميليشيات الحوثية تمارس أسلوباً إجرامياً في الحكم، صادرت مؤسسات الدولة، وأغرقت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وحولت اليمن إلى منصة تهديد للأمن الإقليمي والدولي. لم تكتفِ الجماعة بتدمير الداخل اليمني، بل جعلت من اليمن أداةً في المشروع الإيراني التوسعي، فاستوردت الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وحولت البلاد إلى قاعدة عسكرية متقدمة لتهديد جيرانها والممرات الملاحية الدولية.
وتؤكد التقارير الأممية أن الحوثيين تلقوا أسلحة وتدريباً ودعماً فنياً ومالياً من إيران، مما جعلهم يشكلون تهديداً وجودياً ليس لليمن فحسب، بل للمنطقة بأسرها.
تهديد ممنهج للملاحة الدولية
ما يمارسه الحوثيون في البحر الأحمر ليس مجرد أعمال قرصنة عابرة، بل هو حرب ممنهجة ضد حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة. فمنذ نوفمبر 2023، شنّ الحوثيون هجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر، مستهدفين السفن التجارية والناقلات، في محاولة لابتزاز المجتمع الدولي وفرض شروطهم الإرهابية.
والأخطر أن خطورة التهديد الحوثي اليوم تضاعفت مقارنة بالسابق. فبعد إغلاق مضيق هرمز، تحوّلت غالبية صادرات النفط الخليجية نحو البحر الأحمر، حيث حولت السعودية وحدها أكثر من 70% من صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع على هذا الممر الحيوي. وهذا يعني أن أي تعطيل حوثي للملاحة في البحر الأحمر سيُحدث صدمة كبرى في أسواق الطاقة العالمية.
وتؤكد الولايات المتحدة أن الحوثيين ما زالوا قادرين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر، وهو ما يفسّر استمرار الضربات العسكرية الأميركية - البريطانية ضد أهدافهم، حيث تم تدمير عشرات الأهداف من بينها منشآت تخزين الأسلحة وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي.
انتهاكات جسيمة لحقوق
ارسال الخبر الى: