عن الحكومه الجديدة

لا يمكن الحديث عن الحكومة الجديدة من منطلق ثنائية الخير المطلق او الشر المطلق، فما لابد أن نعلمه هو أن هذه الحكومة ليست تعبيراِ عن الإرادة الشعبية للحاضنة الاجتماعية التي تحكم أرضها وديموغرافيتها وثرواتها، بل إنها تعبيرٌ عن تداخل مجموعة من العوامل والمؤثرات والثتائيات الداخلية والخارجية، الشمالية والجنوبية الشرعية والانقلابية.
ومن هذا المنطلق سيكون من الخبل الحديث عن حكومةٍ تعكس واقع الحال في البلد، ولهذا السبب يمكننا معرفة كيف عاد إلى تركيبة الحكومة افرادٌ لم يحققوا شيئا طوال أكثر من عشر سنوات سوى بعض التغريدات على منصة (X) أو تصريح مستفز على احد مواقع التواصل الاجتماعي او إحدى القنوات الفضائية.
ومع إنني لا أرغب في الإشارة إلى أسماء بعينها فان هذا لا يمنعني من القول إن بعض الأسماء تستحق التقدير والاحترام والترحاب والابتهاج بوجودها في قائمة الحكومة الجديدة، امثال رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني أو الزملاء سالم ثابت العولقي واحمد الصالح العولقي و د. أفراح الزوبة وأ. مطيع دماج، وم. عدنان الكاف واسماء أخرى جديدة، ممن تميزوا خلال الفتره الماضية بمواقف تنحاز الى الحق أكثر مما تنحاز الى الوظيفة أو الحزب أو القبيلة أو المرتب الشهري واللقب الييروقراطي،
لكن الأهم من كل هذا هو أن الحكومة لا تمتلك أمر تسيير فعلها وتوجهاتها المستقبلية مع كل التقدير والاحترام لرئيس الحكومة والشرفاء من أعضائها، فللعوامل الخارجية ولتركيبة نظام الحكم تأثيرهما أكثر من العامل الداخلي.
لكنني لابد أن أشير الى حقيقتين:
الأولى: إن هذه الحكومة تحكم الجنوب وحده وحتى المديريات الأربع أو العشر أو الـ 12 الشمالية لن يكون للحكومة سلطةٌ عليها فلكل منها سلطانها وحزبها المهيمن.
ومن هذا المنطلق فإن وجود أكثر من 17 وزيراً شماليا هو مجرد وجود تمثيلي فلا يمكن لنازح يقيم في الرياض أو القاهرة أو اسطنبول أن يقدم شيئا لمناطق الجنوب التي ما يزال ينظر اليها على انها بلدُ وشعبُ معاديين.
وثانياً إن هذه الحكومة تخضع لأجندةٍ لا تعبر عن الشعب الذي تتحكم فيه فالعامل الخارجي ما
ارسال الخبر الى: