الحكومة اللبنانية تقرر حصر السلاح في بيروت ودق باب مجلس الأمن
83 مشاهدة
قرر مجلس الوزراء اللبناني اليوم الخميس حصر السلاح بيد الدولة في محافظة بيروت والتقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن وذلك غداة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أمس الأربعاء مناطق عدة في العاصمة اللبنانية تزامنت بتوقيت واحد مع ضربات مكثفة طاولت الضاحية الجنوبية والبقاع وبعلبك الهرمل والجنوب ما أدى إلى استشهاد أكثر من 200 شخص وما يزيد على ألف جريح وجاء تصعيد إسرائيل اعتداءاتها بعد رفضها شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بوساطة باكستانية وذلك في وقت أكد فيه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الخميس أن مواصلة ضرب حزب الله في كل مكان مطلوبة حتى نعيد الأمن الكامل إلى سكان الشمال وفي جلسة عقدها مجلس الوزراء صباحا في قصر بعبدا الجمهوري برئاسة الرئيس اللبناني جوزاف عون أعلن رئيس الحكومة نواف سلام اتخاذ قرارين أولهما التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن بخصوص تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسعها أمس ولا سيما في العاصمة بيروت ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين أما ثانيهما فهو الطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها والتشدد في تطبيق القوانين واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين واحالتهم على القضاء المختص بحسب قول سلام وأضاف سلام أن التصعيد الخطير يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة ويضرب عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بل يتمادى في خرقها وفي مستهل الجلسة قال عون لقد تعبنا من عبارات الاستنكار كلنا كنا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص وأضاف الاتصالات التي نقوم بها سلام وأنا مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات مشيرا إلى أن النقطة الأساسية الثانية هي أننا دولة لها كيانها وموجودة والدولة هي التي تفاوض ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا فنحن لنا القدرة والإمكانات للتفاوض وتاليا لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا هذا أمر لا نقبل به حزب الله يعترض وبحسب معلومات العربي الجديد فإن طرح سلام حصر السلاح بيد الدولة في بيروت تسبب بسجال داخل الجلسة بحيث اعترض عليه وزراء الثنائي حزب الله وحركة أمل مشددين على أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها وإطلاق سراح الأسرى وقالت مصادر وزارية في حزب الله لـالعربي الجديد إن القرار المتخذ اليوم كما غيره من القرارات هو خطيئة ولا نقبل به ويخدم العدو وبدل أن تصب الحكومة ورئيسها جهدها بمواجهة حزب الله وطعن المقاومة في ظهرها عليها أن تفكر كيف تواجه العدو الإسرائيلي الذي ارتكب سلسلة مجازر أمس في لبنان ويواصل يوميا ارتكابها كما فعل طوال فترة 15 شهرا وشهد محيط السرايا الحكومية في بيروت بعد ظهر اليوم تحركا لعدد من المواطنين الذين حملوا أعلام إيران وحزب الله وهتفوا ضد رئيس الوزراء معبرين عن اعتراضهم على سياسته وطريقة إدارته المرحلة ورفضهم القرارات التي يتخذها والتي تتماهى وفق رأيهم مع الموقف الإسرائيلي مؤكدين ضرورة أن تنصب جهود الحكومة على مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية التي تطاول لبنان وتستهدف المدنيين وتكون أولوية أساسية في هذه الظروف وعبر ناشطون مناصرون لحزب الله عن رفضهم القرارات التي تتخذها الحكومة سواء المرتبطة بحصر السلاح بيد الدولة أو حظر أنشطة الحزب الأمنية والعسكرية أو تلك المتصلة بإيران والقرار المتخذ اليوم بحصر السلاح في محافظة بيروت وغيرها من القرارات متوعدين بإسقاطها في الشارع علما أن حزب الله ممثل بالحكومة من خلال وزيرين هما العمل والصحة وهو يرفض حتى الساعة الانسحاب منها أو تاليا استقالة وزيريه وهو ما تؤكده مصادره الوزارية لـالعربي الجديد بقولها لا اتجاه حاليا للاستقالة من الحكومة رغم اعتراضنا على قراراتها التي نعتبرها خطيئة وتخدم مصالح العدو وفي 5 أغسطس آب 2025 كلف مجلس الوزراء اللبناني الجيش بوضع خطة تطبيقية لحصر السلاح وباشر على أساس ذلك مهامه مركزا في مرحلة أولى على جنوب نهر الليطاني وأعلن في مطلع يناير كانون الثاني الماضي تحقيق أهدافه فيه ومضى في إعداد تصوره وخطته للمرحلة الثانية التي كانت تشمل شمال نهر الليطاني والتي قوبلت برفض حزب الله التعاون فيها في ظل استمرار اعتداءات إسرائيل اليومية وخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول على دخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر تشرين الثاني 2024 وتؤكد مصادر حزب الله الوزارية لـالعربي الجديد أن حزب الله لم يرفض تسليم سلاحه وهو تعاون في المرحلة الأولى مع الجيش اللبناني ولكنه يتمسك بأولوية وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة وإطلاق سراح الأسرى لديها وإطلاق مسار إعادة الإعمار وبعدها يناقش بالسلاح بالداخل اللبناني فهذا الملف لا شأن لإسرائيل به وهو ملف داخلي وهذا موقفنا سيبقى نفسه بالنسبة إلى قرارات الدولة بهذا الاتجاه وتساءلت المصادر ذاتها كيف يمكن أن ننزع قوة المقاومة وسلاحها في وقت يتعرض فيه لبنان للعدوان مضيفة رأينا ماذا فعلت الدبلوماسية خلال 15 شهرا ورأينا ما حصل أمس كيف خرقت إسرائيل أيضا اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يشمل لبنان بينما أوقف حزب الله عملياته قبل أن يستأنفها اليوم في ظل استمرار إسرائيل بعدوانها