الحكومة الجزائرية تتجه لرفع منحة البطالة والحد الأدنى للأجور
109 مشاهدة
قرر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتخاذ خطوة لرفع الأجور وقيمة منحة البطالة التي توزعها الحكومة على الشباب العاطلين عن العمل بالرغم من بعض القلق الذي أبداه الخبراء والنواب في البرلمان قبل أيام خلال مناقشة قانون الموازنة بسبب نسبة العجز المالي المتوقع nbsp وأصدر تبون مساء الأحد أوامر إلى الحكومة ووزير المالية بتحضير مشروع يتيح رفع الحد الأدنى للأجور الحالي والبالغ 24 ألف دينار نحو 170 يورو وهو ما يسمح لأصحاب الدخل المتواضع بالاستفادة من زيادة مادية ولمواجهة نسبية لأعباء الارتفاع المسجل في أسعار المواد التموينية وانخفاض مستوى المعيشة بالنسبة للعائلات محدودة الدخل وفي السياق أمر الرئيس تبون وزير المالية بتحضير مشروع رفع منحة البطالة والتي تقدر بما يقارب 150 يورو ويستفيد منها في الوقت الحالي ما يقارب مليوني شاب عاطل عن العمل حيث كانت قد استحدثت منحة البطالة للمرة الأولى في الجزائر من قبل الرئيس تبون في فبراير شباط 2022 لصرف منحة مالية شهرية لصالح الشباب العاطلين عن العمل تصرف لصالح الشباب الذين لم يحصلوا على مناصب عمل دائمة وتمنح لمدة عام وتجدد مرة واحدة بشرط أن ينخرط المستفيد من المنحة في برنامج تكوين حرفي أو مهني يؤهله للانخراط في سوق العمل وطالب النائب في البرلمان عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أحمد بلجيلالي في تعليق على قرارات الرئيس تبون بأن تشمل المراجعة والزيادات منح ومعاشات التقاعد ومنحة ذوي الاحتياجات الخاصة والمنحة الجزافية للتضامن والتفكير بآلية لضمان التغطية الاجتماعية لفئات واسعة لم تستفد من الإدماج كما لم تستفد من منحة البطالة nbsp لكن هذه الخطوة تثير مخاوف الاقتصاديين خاصة في ظل الصعوبات المالية التي تواجهها البلاد ونسبة العجز في موازنة العام المقبل 2026 والتي سيصادق عليها البرلمان يوم الثلاثاء حيث تبلغ نسبة العجز 54 وقال الخبير الاقتصادي سليمان ناصر في تصريح لـالعربي الجديد إن مثل هذه القرارات في ظل الوضع المالي الصعب الذي تبديه موازنة 2026 تبقى مثيرة للتساؤل حول كيفية تعبئة الموارد المالية الكافية لتغطية ذلك مشيرا إلى أنه سبق للرئيس تبون أن قرر زيادات في الأجور بنحو 47 مع نهاية العام الماضي وهذا يعني أن الجزائر تتوجه نحو زيادة أخرى للأجور واعتبر الخبير المالي دريد موسى في تقدير نشره أن رفع الأجور ومنحة البطالة خطوة اجتماعية مهمة لا يمكن إنكارها لكنها في الوقت نفسه جرس إنذار اقتصادي إذا لم تحسن إدارتها فكل زيادة في الدخل غير مدعومة بإصلاحات إنتاجية حقيقية قد تتحول من مكسب اجتماعي إلى عبء ثقيل على الاقتصاد nbsp وبرأي دريد فإن هناك محاذير جدية ومخاوف تتعلق بكون أن ضخ أموال إضافية في اقتصاد ضعيف الإنتاج ضيق القاعدة الضريبية ومتضخم بالأنشطة غير الرسمية يؤدي غالبا إلى موجة تضخمية جديدة تلتهم الزيادات قبل أن تصل فعليا إلى جيوب المواطنين وأشار إلى أن رفع الدخل حق مشروع لكن الأهم هو ضمان أن هذه الزيادات تعزز القدرة الشرائية ولا تذوب مع أول صعود في الأسعار وهذا لن يتحقق إلا عبر ثلاثة مسارات ضرورية وهي إصلاح منظومة الإنتاج وفتح المجال للمؤسسات لخلق الثروة وتوسيع الوعاء الضريبي بدل الضغط على الفئات نفسها كل مرة ومحاربة الاقتصاد الموازي الذي يبتلع جزءا كبيرا من الدورة المالية اليورو 151 2 دينارا جزائريا