الحقيقة كاملة مرة القمح من الاحتكار إلى التلاعب بالأوزان
137 مشاهدة

صدى الساحل - ✍️ جميل الصامت
بالتزامن مع بروز أكثر من حالة منافسة لكسر احتكار توريد مادة القمح والدقيق إلى السوق المحلية، أخذت عملية التسعير للمواد الأساسية (القمح والدقيق) جانبًا من المزايدة والاستغلال من قبل كبار التجار.
ومع كل فترة قصيرة، تصدر مصفوفة أسعار جديدة للدقيق بمسميات متعددة: أبيض، سنابل، مخلوط، أحمر وأبيض.. جميعها لا تخضع لمعايير الطب الغذائي، بل إن الدقيق الأبيض على سبيل المثال محظور استخدامه في مخابز كثير من بلدان العالم، فيما يظل الأكثر انتشارًا في اليمن.
آخر تسعيرة أعلنتها شركة هائل سعيد أنعم جاءت تحت مسمى تخفيض جديد، بسعر الكيس (50 كجم) 37,800 ريال، في حين بلغ سعر البر المطحون (50 كجم) 34,000 ريال. ويبرز هنا فارق واضح بين سعري البر والدقيق، ناهيك عن عروض منافسة أخرى؛ أبرزها عرض أحد التجار الحضارم لسعر كيس القمح الأوكراني بحوالي 35,000 ريال أو أقل.
وبالعودة إلى السعر العالمي، فإن سعر الطن من القمح الروسي يعادل نحو 900 ريال سعودي، أي أن كيس (50 كجم) يصل إلى 19,250 ريال يمني فقط. ومع إضافة أجور الشحن والتعرفة الجمركية المقدرة بـ2.5%، إلى جانب تكاليف الطحن وهامش الربح، فإن السعر العادل للكيس لا يتجاوز 30,000 ريال، وفق ما أورده الصحفي المهتم بالشأن الاقتصادي مرزوق ياسين. ويؤكد أن هذا في حال القمح الجيد، أما الأنواع الأقل جودة، والتي تُعبأ خصيصًا لليمن، فأسعارها أقل بكثير.
كما أن مباحثات الرئيس العليمي مع السفير الهندي كشفت عن إمكانية استيراد القمح الهندي بأسعار أقل من الروسي والأوكراني، مع مزايا إضافية عديدة.
إلى جانب فوضى التسعير، برزت مؤخرًا فضائح التلاعب في الأوزان داخل الأسواق. حيث يُباع الكيس منقوص الوزن عمدًا، خصوصًا في التجزئة، ما يعني أن المواطن لا يخسر فقط بارتفاع السعر، بل أيضًا بسرقة جزء من الوزن. وتختلف نسبة التلاعب من تاجر إلى آخر، تبعًا لضميره وعدد المرات التي يقرأ فيها سورة المطففين..!
ارسال الخبر الى: