الحصار الأميركي يفاقم أزمة الطاقة في كوبا وخطة طوارئ وشيكة
50 مشاهدة
قال رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل اليوم الخميس إن حكومته ستطرح خلال الأسبوع المقبل خطة ترشيد للتعامل مع نقص الوقود الذي بدأ يضغط على الحياة اليومية في البلاد في وقت تمتد فيه الطوابير أمام محطات البنزين والديزل وتتزايد ساعات الانقطاع الكهربائي حتى في هافانا ووصف دياز كانيل في مؤتمر صحافي متلفز استمر نحو ساعتين أثر ما تسميه حكومته الحصار الأميركي على قطاعات أساسية من النقل العام إلى المستشفيات والمدارس والاقتصاد والسياحة متسائلا كيف يمكن للبلاد أن تحرث أرضها وتتنقل وتحافظ على انتظام الدراسة من دون وقود وأضاف أن الإجراءات المرتقبة ليست دائمة لكنها ستتطلب جهدا معترفا بأن بعض القرارات ستكون تقييدية عبر تعديل الاستهلاك وتعزيز الترشيد وتأجيل أنشطة غير ضرورية لضمان استمرار العمل في المجالات الحيوية وتزامنت تصريحات كانيل مع تطورات ميدانية زادت من حدة المخاوف إذ تسبب عطل في محطة تحويل في انقطاع شامل للكهرباء أمس الأربعاء في خمس محافظات شرقي كوبا في مؤشر إضافي على هشاشة المنظومة تحت ضغط الوقود المتناقص وتعطل البنية التحتية وتتصاعد التوترات بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها ستفرض رسوما جمركية على بضائع الدول التي ترسل النفط إلى كوبا وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والنقل وتفاقم شح الوقود ودفع البلاد إلى مزيد من التقنين والانقطاعات كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي إن كوبا لن تتلقى النفط من أكبر مورديها فنزويلا كوبا ستسعى للحوار دون المساس بالسيادة وكرر كانيل موقف وزارة الخارجية الكوبية بالاستعداد للحوار مع الولايات المتحدة لكن بشرط واحد وصفه بالأساسي وهو ألا تحاول واشنطن التدخل في الشؤون الداخلية لكوبا أو تقويض سيادتها ونقلت وكالة رويترز عن أكبر دبلوماسي كوبي لدى الولايات المتحدة كارلوس فرنانديز دي كوسيو قوله إن هافانا بدأت تواصلا مع الحكومة الأميركية لكنه لم يصل بعد إلى حوار ثنائي رسمي وفي ما يتعلق بمسار الخروج من أزمة الطاقة عرض دياز كانيل ملامح خطة أوسع لمواجهة الضغط وقال إن بلاده ستسرع الاعتماد على الطاقة الشمسية وتوسيع استخدام الموارد المتجددة لتأمين الكهرباء للخدمات الحيوية مثل المستشفيات ومراكز رعاية المسنين والمناطق المعزولة موضحا أن كوبا تنتج نحو ألف ميغاواط أي ما يعادل 38 من توليدها النهاري من الألواح الشمسية التي ركبت بدعم من الصين خلال العامين الماضيين وبالتوازي قال إن كوبا تعمل على زيادة استخراج النفط الخام ورفع قدراتها التخزينية لتعزيز الاكتفاء الذاتي لكنه شدد أيضا على ما اعتبره حق بلاده في تلقي شحنات الوقود المنقولة بحرا مؤكدا أن الحكومة ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان أن تتمكن البلاد من استئناف واردات الوقود وقود فنزويلا محل تساؤلات وفي السياق ذاته أوردت رويترز أن ناقلة تنقل الوقود الفنزويلي إلى كوبا منذ إبريل نيسان من العام الماضي أنهت هذا الأسبوع تحميل شحنة بنزين بنحو 150 ألف برميل وفقا لجدول شحن ولم يكن واضحا حتى اليوم الخميس ما إذا كانت الناقلة غادرت فنزويلا أو ما هي وجهتها النهائية ما يعكس ضبابية إضافية حول الإمدادات في لحظة تحتاج فيها كوبا إلى أي تدفق سريع لتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء والنقل وتتقاطع أزمة الوقود مع أزمة كهرباء وخدمات وسلاسل إمداد لأن نقص الديزل والبنزين يضغط على النقل العام ونقل السلع وتشغيل بعض المرافق ثم تتحول الأزمة إلى ارتفاع كلفة الغذاء والتنقل وتراجع النشاط السياحي وتباطؤ الإنتاج لذلك تبدو الخطة التي وعد بها دياز كانيل أقرب إلى إدارة أزمة متعددة الجبهات هدفها حماية القطاعات الحساسة أولا ثم تقليص الانقطاعات والطوابير تدريجيا إلى أن تتضح مسارات الاستيراد ويتقدم برنامج الطاقة المتجددة وزيادة الإنتاج المحلي