تعز تحت الحصار أزمات خانقة وشلل تام في شريان الحياة
تخنق أزمة إنسانية ومعيشية حادة مدينة تعز اليمنية، وذلك في أعقاب إغلاق كافة المنافذ والطرقات الرئيسية منذ الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، مما أدى إلى عزل المدينة عن إمدادات الغذاء والوقود والدواء والمياه، وسط استمرار المعارك في محيطها.
أزمة الوقود وانعدام الخدمات
ميدانياً، تعاني المدينة من انعدام شبه تام للمشتقات النفطية، حيث أُغلقت جميع المحطات الرسمية، بينما تشهد السوق السوداء ندرة حادة في الوقود. ويشير المواطنون إلى أن تكلفة الحصول على لتر واحد من البترول باتت تفوق قدرتهم الشرائية، مما أدى إلى توقف وسائل النقل والمواصلات التي يعتمد عليها آلاف السكان في تأمين قوت يومهم.
واقع الحصار ومعاناة السكان
يصف سكان المدينة الوضع بـ الحصار المطبق، حيث أدى إغلاق خط البيرين والمنافذ الأخرى إلى توقف حركة التجارة تماماً. وفي هذا السياق، يقول محمد التميمي، أحد سكان المدينة: نحن نواجه استغلالاً من تجار الأزمات، فالأسعار ارتفعت بشكل جنوني منذ اللحظة الأولى لإغلاق الطرق، والحصول على أبسط المواد الأساسية أصبح تحدياً يومياً.
مؤشرات النزوح والضغط السكاني
وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء في تعز، يقدر إجمالي سكان المحافظة بنحو 4.47 مليون نسمة، منهم قرابة 915 ألفاً داخل مدينة تعز. وتفيد التقارير الرسمية بنزوح نحو 20 ألف أسرة (ما يقارب 140 ألف شخص) من مناطق خطوط النار، بينما تأثر أكثر من 2.8 مليون نسمة بقطع الطرق وإغلاق المنافذ الحيوية.
ارتفاع قياسي في أسعار السلع
أكد مدير مكتب الإحصاء في تعز، خالد علوان، أن أسعار المواد الغذائية شهدت قفزات كبيرة خلال أيام قليلة، حيث ارتفع سعر البطاطس بنسبة 100% والدقيق بنسبة 50%. وبحسب تجار محليين، فإن المخزون الاستراتيجي للمدينة بدأ ينفد في ظل استحالة إدخال بضائع جديدة عبر الطرق المقطوعة.
ارسال الخبر الى: