الحسابات الخاطئة للحرب على إيران تحاصر إدارة ترامب
لم يمض أسبوعان بعد على الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، حتى توالت الأسئلة في الولايات المتحدة، حول أهداف الحرب على إيران وكلفتها ونتائجها وتداعياتها على الأسواق العالمية والأمن في منطقة الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الأميركية التي تريد دائماً نصراً مطلقاً، خصوصاً مع دونالد ترامب.
حربٌ على إيران تحضّر منذ عقود
وترتكز هذه الأسئلة على أسباب عدة، ليس أوّلها الحسابات الخاطئة للإدارة الأميركية بشأن الحرب، بل منذ البداية، لأن هذا الهجوم، بدا غير قانوني وغير مبرّر، في الوعي العام الأميركي، الذي أصبح يتحدث علانية عن استدراج إسرائيلي لأميركا إلى الحرب. وتبدو هذه الحرب، اليوم، وبعد أقلّ من أسبوعين على بدايتها، جدلية في مبرّراتها وسرديتها ونتائجها والعبر المستقاة منها، ومع دخولها مرحلة مراوحة عسكرية، بعد الفشل في تحقيق هدف إسقاط النظام بالسرعة المتوقعة، وردّة الفعل الإيرانية ومدى اتساعها، والذي تجلى على نحو خاص بالعدوان على الدول الخليجية عبر اعتداءات يومية تفوق حصيلتها الضربات التي استهدفت إسرائيل، ما رفع كلفة الحرب وأفقدها عنصر الحسم السريع، مقارنة بحجم القوة العسكرية الأميركية والإسرائيلية الهائلة المستخدمة فيها. ويأتي ذلك، رغم أن هذه الحرب، ظلّت في حسبان واشنطن منذ عقود، وتَحضّر لها الغرب الجماعي طويلاً بالتحريض والعقوبات وملاحقة الوكلاء، وانتظرها البعض باعتبارها المنازلة التي قد تحسم الكثير من الملفات.
تحوّل الحرس الثوري إلى خطة هجوم استهدفت الدول الخليجية
وعَبَر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما هدّد مراراً، مع إيران، من نافذة الدبلوماسية القصيرة القسرية، أي التي تجري بشروط محددة مسبقاً وبمنطق الإخضاع، مرتين، إلى الحرب، تحت ضغط اليمين الأميركي والإسرائيلي، وفي إطار المسار السياسي الخارجي الذي سلكه منذ عودته للبيت الأبيض، بداية العام الماضي، ويقوم ليس على إنهاء الحروب، بل على إخضاع الأنظمة المعادية للولايات المتحدة، تباعاً، ومحاولة شقّ طريق لكبح الصعود الاقتصادي المتنامي للصين، بضرب حلفائها. ومع الحرب الثانية على إيران، نفّذ ترامب وعيده، حيث اختار شنّ الحرب على إيران، في خضم مفاوضات بهجوم إسرائيلي على طهران، استهدف مقر
ارسال الخبر الى: